أكرم وعفّ وكفّ واحلم واحتمل |
| واسمح ودار وهشّ واصفح واشجع |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أحمد بن داود ، نا الفضل بن محمّد ، قال : قال عبد الله بن طاهر ذات يوم لرجل أمره بعمل : احذر أن تخطئ فأعاتبك (1) بكذا وكذا ، لأمر عظيم ، فقال : أيّها الأمير من كانت هذه عقوبته على الخطأ فما ثوابه على الإصابة؟.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الوحش المقرئ ، عن رشأ بن نظيف ، أنا محمّد بن جعفر النحوي ، أنا الصّولي ، عن المبرّد ، عن عبد الله بن طاهر ، قال : المال غاد ورائح ، والسلطان ظلّ زائل ، والإخوان كنوز وافرة.
ذكر أبو علي القاسم بن الحسين الكوكبي ، حدّثني أبو العبّاس المؤدب ، قال : عتب عبد الله بن طاهر على بعض إخوانه ، فاعتذر إليه الرجل وكتب إليه :
يا سيّدي ضاقت الدنيا بما رحبت |
| عليّ حتى تريني منك وجه رضا |
فإن ترينيه أحيا عند رؤيته |
| أو لا فإنّي وشيك (2) ميت حرضا |
فكتب إليه عبد الله :
هل حلت من وجه مرضاتي إلى غضبي |
| فتبتغي بجميل الرأي وجه رضا |
لو كنت أقبل ما يمضي على أذني |
| لكنت للناس فيما حاولوا غرضا (3) |
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنشدنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدني عبد العزيز بن عبد الملك الأموي ببخارا ، أنشدنا أبو سهل بن زياد ، أنشدنا المبرّد لعبد الله بن طاهر :
ليس في كلّ ساعة وأوان |
| تتهيّا صنائع الإحسان |
فإذا أمكنت تقدّمت فيها |
| حذرا من تعذّر الإمكان |
أنشدنا أبو القاسم محمود بن عبد الرّحمن البستي ، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد المديني ، أنشدنا أبو عبد الرّحمن السّلمي ، أنشدنا أحمد بن سعيد المروزي ،
__________________
(1) الأصل وم ، وفي المختصر 12 / 281 فأعاقبك.
(2) كذا بالأصل وم ، والصواب : وشيكا.
(3) بالأصل وم : «حالوا عرضا» والمثبت عن المطبوعة.




