فأنشدنا هذا الشعر عمارة بن عقيل ، فقال لي : والله في خالد بن يزيد أحسن من هذا ثم أنشد :
لم أستطع سيرا لمدحة خالد |
| فجعلت مدحته (1) إليه رسولا |
فليدخلن (2) إليّ نائل [خالد](3) |
| وليكفينّ رواحلي السترحيلا (4) |
فأنشد هذا الشعر المسمعي فقال : أنشدني الأصمعي أجود من هذا :
جزى الله خيرا والجزاء بكفّه |
| بني السّمط إخوان (5) السماحة والحمد |
أتاني وأهلي بالعراق حباهم (6) |
| كما انقضّ غيث من (7) تهامة من نجد |
قال : ونا المعافى (8) ، نا علي بن محمّد بن الجهم أبو طالب المكي (9) الكاتب ، حدّثني القاسم بن أحمد الكاتب ، حدّثني أحمد بن محمّد بن مدبّر (10) ، حدّثني إسحاق بن إبراهيم بن مصعب ، قال :
تضمنت (11) السواد من المأمون لسنة ثلاث عشرة ومائتين بأربع مائة ألف كرّ شعيرا مصرفا بالفالج حاصلا ، وثمانية آلاف درهم سوى مؤن العمل وأرزاق العمال وغير ذلك ، فارتفع لي فيه من الفضل بعد المؤن والأرزاق الجارية عشرون ألف ألف درهم ، قال : فأتيت المأمون فقلت : يا أمير المؤمنين إنّي قد استفضلت في ضمان السّواد عشرين ألف ألف درهم ، قال : قد سررتني وقد سوغتكها ، ولكن اكتب إلى عبد الله بن طاهر فعرّفه (12) إنما ضمّنتك السواد له وسوّغتك هذا الفضل لمكانه ومحله مني ، ففعلت قال :
__________________
(1) الجليس الصالح : مدحيه.
(2) الجليس الصالح : فليرحلن.
(3) سقطت من الأصل وم ، وأضيفت لاستقامة الوزن عن الجليس الصالح.
(4) البيتان في ديوانه ص 70.
(5) الجليس الصالح : أخدان.
(6) الجليس الصالح : جداهم.
(7) الجليس الصالح : في تهامة أو نجد.
(8) الخبر في كتاب الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا 3 / 106.
(9) «المكي» ليست في الجليس الصالح.
(10) عن الجليس الصالح ، وبالأصل وم : مدير.
(11) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل ، والصواب عن الجليس الصالح.
(12) عن م والجليس الصالح ، وبالأصل : نعرفه.




