صلات أحصيت ألف ألف وسبع مائة ألف ، فلما فرغ (1) نظر إليّ مستطعما للكلام ، فقلت : أصلح الله الأمير ، ما رأيت أنبل من هذا المجلس ، ولا أحسن ، ودعوت له ، ثم قلت : لكنه سرف (2) ، فقال : السرف من الشرف ، فأردت الآية التي فيها : (وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً)(3) فجئت بالأخرى التي فيها : (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)(4) فقال : صدق الله ، وما قلنا كما قلنا ، ثم ضرب الدهر حتى جمعنا (5) ابنه مع عبد الله بن طاهر في ذلك القصر بعينه ، فخرج علينا راكبا وهو يتمثّل :
يا أيها المتمنّي أن يكون [فتى](6) |
| مثل ابن ليلى لقد جلا (7) لك السملا (8) |
انظر ثلاث خلال قد جمعن له |
| هل سبّ من أحد أو سبّ أو بخلا؟ |
ثم دار حول الرافقة ، ثم انصرف وجلس مجلسه ، وحضرنا وحضرت رقاع وقصص ، فجعل يوقع فيها ، وأنا أحصي فبلغت صلاته ألفي ألف وسبع مائة ألف ، زيادة ألف ألف على ما وصل أبوه ، ثم التفت إليّ مستطعما للكلام ، فدعوت له ، وحسّنت فعاله ، ثم أتبعت [ذاك](9) قال : فإن قلت له لكنه سرف ، فقال : السرف من الشرف ، فقلت : نعم ، أعز الله الأمير السرف من الشرف ، السرف من الشرف ، كررتها فقال : لم كرّرتها؟ فقلت (10) :
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وابن (11) سعيد ، قالا : نا وأبو النجم الشّيحي (12) ،
__________________
(1) سقطت من م ، ومكانها إشارة تحويل إلى ه الهامش ، ولم يكتب عليه شيء.
(2) بعدها بالأصل وم : والسرف ، مقحمة لا لزوم لها حذفناها.
(3) سورة الفرقان ، الآية : 67.
(4) سورة الأنعام ، الآية : 141 وفيها : إنه لا يحب.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور 12 / 279 «اجتمعنا مع ابنه عبد الله» وهذا أظهر.
(6) سقطت من الأصل وم ، وأضيفت للوزن عن مختصر ابن منظور.
(7) في م : «حالك» وفي المختصر : «خلّى لك» وفي المطبوعة : جلا.
(8) الأصل وم ، وفي المختصر والمطبوعة : «السبلا».
(9) بالأصل وم : انبعث ، والمثبت والزيادة التالية عن مختصر ابن منظور 12 / 280.
(10) بياض بالأصل ، وبهامش «بياض بالأصل» وبياض في م ومختصر ابن منظور أيضا.
(11) بالأصل وم : «وأبو سعيد» خطأ والصواب ما أثبت والسند معروف.
(12) بالأصل وم : الشيخي ، خطأ. وقد مرّ كثيرا.




