تبيّن يوم البين أن اعتزامه |
| على الصبر من بعض الظنون الكواذب |
حرام على الرامي فؤادي بسهمه |
| دم صبّه بين الحشا والترائب |
أراق دما لو لا الهوى ما أراقه |
| فهل يدمي من ثائر فمطالب |
وله أيضا :
يبيت ضجيعي السيف طورا وتارة |
| يعضّ بها مات الرجال مضاربه |
أخو ثقة أرضاه في الروع صاحبا |
| وفوق رضاه أنني أنا صاحبه |
إذا ما دعى الداعي بالسلاح (1) وجدتني |
| منيعا به كالحتف يحرم خائنه (2) |
وليس أخو العلياء إلّا فتى له |
| بها كلف ما تستقرّ (3) ركائبه |
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ، وعلي بن الحسن ، وأبو النجم الشّيحي (4) ، قالوا : قال لنا أبو بكر الخطيب (5) : عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق أبو العبّاس الخزاعي : كان أمير المؤمنين المأمون ولّاه الشام حربا وخراجا ، فخرج من بغداد إليها ، واحتوى عليها ، وبلغ إلى مصر ، ثم عاد ، فولّاه المأمون إمارة خراسان ، فخرج إليها ، وأقام بها حتى مات ، وكان أحد الأجواد الممدّحين ، والسّمحاء المذكورين.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي نصر بن ماكولا (6) ، قال : أما رزيق بتقديم الراء (7) : الحسين بن مصعب بن رزيق بن أسعد ، وكان أسعد مولى لسعد بن أبي وقّاص ، وكان يزعم أن اسمه كان آزادمرد بن فرّخان بن هرمزدان (8) وذكر قوم : أن رزيقا كان نوبيا مزينا ذكر ذلك ابن أبي معدان في تاريخ مرو ، وهو والد طاهر بن الحسين الأمير.
__________________
(1) في المطبوعة : السلاح.
(2) المطبوعة : جانبه.
(3) بالأصل وم : يستقر.
(4) بالأصل وم : الشيخي خطأ ، والسند معروف.
(5) تاريخ بغداد 9 / 483.
(6) الاكمال لابن ماكولا 4 / 51.
(7) نقل الذهبي عنه في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 221 230 ص 231) بتقديم الزين : «زريق».
(8) بالأصل وم : مرمزدان ، والمثبت عن الاكمال.




