مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 29 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 381

صفوان ، فقال : من هذا الذي قد شغلك منذ اليوم يا أمير المؤمنين؟ فقال : هذا سيّد العرب بالعراق ، فقال : ينبغي أن يكون المهلّب؟ فقال : هو المهلّب بن أبي صفرة ، فقال المهلّب : من هذا الذي يسألك عني يا أمير المؤمنين؟ قال : هذا سيّد قريش بمكة ، قال : ينبغي أن يكون عبد الله بن صفوان (1).

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني محمّد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن رجل قال :

سمعت ابن عبّاس وعنده محمّد بن الحنفيّة ، وقد جاءهم نعي (2) حسين بن علي وعزّاهم (3) الناس فقال ابن صفوان : إنّا لله وإنا إليه راجعون ، أي مصيبة! يرحم الله أبا عبد الله وآجركم الله في مصيبتكم ، فقال ابن عبّاس : يا أبا القاسم ، ما هو إلّا أن خرج من مكة ، فكنت أتوقع ما أصابه ، قال ابن الحنفية : وأنا والله فعند الله نحتسبه ونسأله الأجر وحسن الخلف ، قال ابن عبّاس : يا ابن صفوان ، أما والله لا يخلد بعد صاحبك الشامت بموته ، فقال ابن صفوان : يا أبا العبّاس ، والله ما رأيت ذلك منه ، ولقد رأيته محزونا بمقتله ، كثير الترحّم عليه ، قال : يريك ذلك لما يعلم من مودتك لنا ، فوصل الله رحمك ، لا يحبّنا ابن الزبير أبدا ، قال ابن صفوان : فجد بالفضل فأنت أولى به منه.

أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر المعدّل ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن ، نا أبو عبد الله الطوسي ، نا الزبير بن أبي بكر ، قال (4) : وكان عبد الله بن صفوان ممن يقوّي أمر عبد الله بن الزبير ، فقال له عبد الله بن الزبير : قد أذنتك وأقلتك بيعتي ، قال : إنّي والله ما قاتلت معك لك ما قاتلت إلّا عن ديني ، فأبى أن يقبل الأمان ، حتى قتل هو وابن الزبير معا في يوم واحد ، وهو متعلّق بأستار الكعبة ، وله يقول الشاعر :

__________________

(1) الخبر نقله الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 61 80 ص 452).

(2) بالأصل وم : «يعني وراهم» وهو تحريف ، وصوبنا العبارة عن مختصر ابن منظور 12 / 270.

(3) بالأصل وم : «يعني وراهم» وهو تحريف ، وصوبنا العبارة عن مختصر ابن منظور 12 / 270.

(4) الخبر والشعر في تهذيب الكمال 10 / 235 236 وانظر نسب قريش لمصعب بن عبد الله الزبيري ص 389.

الصفحة 212 من 381