مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 29 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 381

أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا ، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد الخيّاط ، أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله السّوسنجردي ، أنا أبو جعفر أحمد بن علي بن محمّد الكاتب ، أنا أبي ، أنا محمّد بن مروان السّعيدي ، أخبرني جعفر بن أحمد هو ابن معدان نا الحسن وهو ابن جهور قال : ذكروا عن علي بن سليمان قال :

حضر قوم من قريش مجلس معاوية فيهم عمرو بن العاص ، وعبد الله بن صفوان بن أميّة ، وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، فقال عمرو : احمد (1) الله يا معشر قريش إذ جعل وليّ أمركم من يغضّ (2) على القذى ، ويتصامّ (3) عن (4) العوراء ويجر ذيله (5) على الخدائع ، فقال عبد الله بن صفوان : لو لم يكن كذلك لمشينا إليه الضّرّاء ، ودببنا إليه الخمر (6) ، وقلبنا ظهر المجنّ ، ووجد أن يقوم بأمرنا من لا يطعمك مال مصر. فقال معاوية : حتى متى لا تنصفون (7) من أنفسكم ، فقال عبد الرّحمن بن الحارث : إن عمرا وذويه أفسدوك علينا ، فأفسدونا عليك ، ما كان عليك لو أغضيت على هذه؟ فقال : إن عمرا (8) ناصح لي ، قال عبد الرّحمن : فأطعمنا مثل ما أطعمك (9) ، ثم خذنا بمثل نصيحته ، إنّا رأيناك تضرب عوامّ قريش بأياديك في خواصها ، كأنك ترى أنّ كرامها حازوك عن لئامها ، وأيم الله لنفرغن من وعاء فعم في إناء ضخم ، وكأنك بالحرب ، قد حل عقالها عليك ، ثم لا ينظر لك ، فقال له معاوية : يا ابن أختي ما أحوج أهلك إليك معناه إنّي لا أقتلك ثم أنشأ يقول :

غرّ رجالا من قريش تبايعوا (10)  

 

على سفه منّي الحيا والتّكرّم  

__________________

(1) كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور 12 / 269 «احمدوا الله» وهو الصواب.

(2) كذا بالأصل وم ومختصر ابن منظور ، وفي المطبوعة : يغضي.

(3) عن م ، وبالأصل : ويصام.

(4) بالأصل وم : على ، والصواب عن مختصر ابن منظور.

(5) غير واضحة بالأصل والمثبت عن م.

(6) بالأصل : «ودنينا له الجمر» وفي م : «ودنينا الجمر» والصواب ما أثبت عن مختصر ابن منظور.

وفي تاج العروس بتحقيقنا في مادة خمر : يقال للرجل إذا ختل صاحبه : هو يدب له الضراء ويمشي له الخمر.

(7) بالأصل وم : تنصفوا.

(8) بالأصل : «عمرو» وفي م : «عمر» والصواب ما أثبت.

(9) في مختصر ابن منظور : أطعمته.

(10) كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور : تتايعوا.

الصفحة 209 من 381