مقسم العطّار ، نا أبو العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب ، حدّثني عبد الله يعني ابن شبيب حدّثني محمّد بن عيسى ، عن فليح بن إسماعيل ، حدّثني عبد الله بن صالح سنة ثنتين وستين ومائة ، حدّثني عمي سليمان بن علي ، عن عكرمة ، قال (1) : إنّي لمع ابن عبّاس بعرفة إذا فتية أدمان (2) يحملون فتى في كساء معرورق الوجه ناحل البدن ، له حلاوة ، حتى وضعوه بين يدي ابن عبّاس ، وقالوا له : استشف له يا ابن عمّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال : فقال ابن عبّاس : وما به ، فأنشأ الفتى يقول :
بنا من جوى الأحزان والوجد (3) لوعة |
| يكاد لها نفس الشفيق تذوب |
ولكنما أبقى حشاشة معول |
| على ما به عود هناك صليب |
فأقبل ابن عبّاس على عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد عبد العزّى ، فقال : أخذ هذا البدوي العود علينا وعليك ، قال : فحملوه فخفت في أيديهم فمات.
فقال ابن عبّاس :
هذا قتيل الحبّ ، لا عقل (4) ولا قود
قال عكرمة : فما رأيت ابن عبّاس سأل الله في عشية (5) إلّا العافية مما ابتلي به الفتى.
رواه الزّبير بن بكّار ، عن محمّد بن عيسى ، قال : عبد الملك بن صالح وسيأتي في ترجمته.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور ، وعلي بن الحسن بن سعيد ، وأبو النجم بدر بن عبد الله قالوا : قال لنا أبو بكر الخطيب (6) : عبد الله بن صالح بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب.
__________________
(1) الخبر والشعر في الأغاني 24 / 166 ضمن أخبار عروة بن حزام.
(2) أي شديدي السمرة (راجع اللسان).
(3) بالأصل : «والواجد» وفي الأغاني : «في الصدر» والمثبت عن م.
(4) بالأصل وم : علل ، والمثبت عن الأغاني.
(5) الأغاني : عشيته.
(6) تاريخ بغداد 9 / 476.




