مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 29 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 381

كان أطول منه ، فأمره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأقام الصّلاة ، ثم أذّن بلال بالمغرب حين غابت الشمس وأفطر الصائم ، فأمره فأقام الصلاة ، ثم أذّن بلال بالعشاء وهي العتمة حين ذهب بياض النهار ، وهو الشفق فيما يرى ، فأمره فأقام الصّلاة ، ثم أذّن بلال بالفجر حين تبين الفجر ، فأمره فأقام الصّلاة ، فصلّى.

ثم أذّن بلال الغداة (1) لصلاة الظهر حين دلكت الشمس ، فأخّرها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى ظننا أنّ ظلّ الرّجل قد صار مثليه ، فأقام الصّلاة ، فصلّى ثم أذّن بالعصر فوخّرها (2) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى ظننا أنّ ظلّ الرّجل قد صار مثليه ، فأمره فأقام الصّلاة ، ثم أذّن بالمغرب فأخّرها حتى كاد يذهب بياض النهار ، وهو الشفق فيما نرى نحن فأمره فأقام الصّلاة ، ثم أذّن بالعشاء وهي العتمة حين ذهب بياض النهار ، فنمنا ثم قمنا مرارا ، ثم خرج إلينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «إنّ الناس قد صلّوا ورقدوا ، فإنّكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصّلاة ، ولو لا أن أشقّ على أمّتي لأخّرت الصلاة إلى هذا الحين» ، ثم صلّى قريبا من نصف الليل أو قبل أن ينتصف ، ثم أذّن بلال بالفجر ، فأخّرها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى أسفر الصّبح ، ورأى الرائي مواقع نبله ، ثم صلّى ، ثم التفت إلى الناس يعني فقال : «أين سائلي عن وقت الصّلاة؟» فقال : هذا أنا يا رسول الله ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما بين هذين الوقتين وقت الصّلاة» (3) [5998].

أنبأنا أبو الحسن علي ، وأبو الفضل محمّد ابنا الحسن بن الحسين السلميان.

ح وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني ، قالا : أنا أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات ، أنا عبد الوهّاب الكلابي ، نا أبو الحسن بن جوصا ، نا يزيد بن محمّد ، وخالد بن روح ، وعبد الله بن صالح بن جرير ، قالوا : نا سليمان بن عبد الرّحمن ، نا مسلمة بن علي ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي جعفر ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ثلاث دعوات مستجابات ، لا شكّ فيهن : دعوة الوالد على ولده ، ودعوة المسافر ، ودعوة المظلوم» [5999]

__________________

(1) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : للغد.

(2) عن م وبالأصل : فوجزها.

(3) كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور 12 / 262 الصلوات.

الصفحة 175 من 381