عبد الله ، وعبد الملك بن شيبة ، وأمّهما لبنى بنت شدّاد بن قيس بن الأوبر بن أبان بن صفوان بن ذراع من بني الحارث بن كعب.
أخبرنا أبو غالب (1) أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص (2) ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، قال : وحدّثني محمّد بن الضّحّاك ، عن أبيه : أن خالد بن عبد الله القسري أخاف وعبد الله الأصغر بن شيبة بن عثمان ، وهو الأعجم ، فهرب منه فاستجار بسليمان بن عبد الملك.
قال محمد بن الضّحّاك عن أبيه : وخالد بن عبد الله حينئذ والي (3) لسليمان بن عبد الملك على مكّة ، فكتب سليمان بن عبد الملك إلى خالد بن عبد الله ألا يهيجه وأخبره أنه قد أمّنه ، فجاءه الكتاب ، فأخذ الكتاب ولم يفتحه ، وأمر به فبرز فجلده ، ثم فتح الكتاب ، فقال له : لو كنت علمت ما في الكتاب ما جلدتك.
فرجع عبد الله الأصغر بن شيبة إلى سليمان بن عبد الملك فأخبره الخبر ، فأمر بالكتاب في خالد بن عبد الله القسري أن تقطع يده ، فكلّمه فيه يزيد بن المهلّب وقبّل يده ، فكتب مع عبد الله الأصغر بن شيبة إن كان خالدا قرأ الكتاب ثم جلده قطعت يده ، وإن كان جلده قبل أن يقرأ الكتاب أقيد منه ، فأقيد منه عبد الله بن شيبة فقال في ذلك الفرزدق :
لعمري لقد سار ابن شيبة سيرة |
| أرتك نجوم الليل ضاحية تجري |
لعمري لقد صبت على ظهر خالد |
| شآبيب ما استهللن من سبل القطر |
أتضرب في العصيان من كان عاصيا |
| وتعصي أمير المؤمنين أخا قسر |
فلو لا يزيد بن المهلب حلّقت |
| بكفّك فتخاء إلى جانب الوكر |
وقال الفرزدق في ذلك أيضا :
سلوا خالدا لا قدس الله خالدا |
| متى وليت قسر قريشا تدينها (4) |
__________________
(1) عن م وبالأصل : أبو البركات ، خطأ.
(2) بالأصل وم : المخلصي ، خطأ ، وقد مرّ التعريف به.
(3) كذا بالأصل وم : والي ، بإثبات الياء.
(4) عن الديوان : وبالأصل وم : يدينها.




