بعد قراءة الكتاب أن تقطع يده ، وإن كان ضربه قبل قراءة الكتاب أن يضربه مائة سوط ويسهّد ثلاث ليال.
قال محمّد بن عائشة : فشهد له رجلان ضخمان داود بن علي بن عبد الله بن عبّاس ، وكان على أمر زمزم ، فكان يقيم بمكة ، وعبد الأعلى بن عبد الله بن عبد الله (1) بن عامر بن كريز ، شهد أنه ضربه قبل قراءة الكتاب ، فضربه طلحة مائة سوط ، وسهّد فكان يقول التسهيد أشدّ عليّ من الضرب ، فمرّ به الفرزدق وهو يضرب ، فقال : ضمّ إليك جناحك يا ابن النصرانية ، قال خالد : فانتفعت بما قال ، فقال الفرزدق (2) :
لعمري لقد صبّت (3) على ظهر خالد |
| شآبيب ما استهللن من سبل القطر |
لعمري لقد سار ابن شيبة سيرة |
| أرتك نجوم الليل ضاحية تجري |
أتضرب في العصيان من ليس عاصيا |
| وتعصي أمير المؤمنين أخا قسر؟ |
وهي أبيات ، فكان سليمان أمر بقطع يده البتة ، فكلّمه يزيد بن المهلب ، فصار إلى ما صار إليه وقال الفرزدق (4) :
سلا (5) خالدا لا قدس الله خالدا
أقبل رسول الله أم (6) بعد عهده
وهي أبيات ، كذا قال ابن الأبجر (7) ، وإنما هو ابن : «الأعجم» لقب عبد الله.
أخبرنا أبو بكر [محمّد] بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين (8) بن الفهم ، نا محمّد بن سعد قال : فولد شيبة بن عثمان : عبد الله الأصغر ، وهو الأعجم ، وهو الذي ضرب في سببه خالد بن
__________________
(1) «بن عبد الله» ذكرت مرة واحدة في م.
(2) الأبيات في ديوانه ط بيروت 1 / 301.
(3) في الديوان : صابت.
(4) من ثلاثة أبيات في ديوانه ط بيروت 2 / 334.
(5) الديوان : سلوا خالدا لا أكرم ... متى وليت ..
(6) الديوان : فتلك قريش.
(7) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : الأعجز.
(8) بالأصل وم : الحسن ، خطأ ، والسند معروف.




