ذاك وقال أبو نشيط : ذلك الرجل أي رجل تعلموني فيكم يا معشر اليهود؟ قالوا : زاد ابن نجدة : والله ما نعلم فينا رجلا وقال أبو نشيط أنه كان فينا رجل أعلم بكتاب الله ، ولا أفقه منك ، ولا من أبيك قبلك ، وقال أبو نشيط : من قبلك ولا من جدك قبل أبيك ، قال : فإني أشهد له أنه وقال أبو نشيط : بالله ، أنه نبي الله الذي تجدون (1) ، وقال أبو نشيط : تجدونه في التوراة ، قالوا : زاد أبو نشيط : له كذبت ثم ردوا عليه ، وقالوا فيه وقال أبو نشيط : له شرا قال (2) رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «كذبتم لن يقبل (3) قولكم» زاد أبو نشيط : أما آنفا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم ، وأما إذا آمن كذبتموه ، قلتم فيه ما قلتم ، فلن يقبل قولكم ثم اتفقا قال : فخرجنا ونحن ثلاثة : رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأنا ، وابن سلام وقال أبو نشيط : عبد الله بن سلام فأنزل الله عزوجل فيه (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ)(4)(بِهِ) زاد ابن نجدة : (وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)(5).
أخبرنا أبو بكر الحاسب ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (6) ، أنا يزيد بن هارون ، أنا جويبر ، عن الضحاك :
في قوله : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ ، وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ) قال :
جاء عبد الله بن سلام إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله ، إن اليهود أعظم قوم عضيهة (7) ، فسلهم عني ، وخذ عليهم ميثاقا أني إن اتبعتك وآمنت بكتابك أن يؤمنوا بك وبكتابك الذي أنزل إليك ، واخبأني يا رسول الله قبل أن يدخلوا عليك. فأرسل إلى اليهود ، فقال : «ما تعلمون عبد الله بن سلام فيكم؟» قالوا : خيرنا وأعلمنا بكتاب الله ،
__________________
(1) عن المعجم الكبير ، وبالأصل : تجدون.
(2) في المعجم الكبير : فقال.
(3) المعجم الكبير : نقبل.
(4) بالأصل : وكذبتم ، والصواب عن م والمعجم الكبير.
(5) سورة الأحقاف ، الآية : 10.
(6) لم يرد الخبر في طبقات ابن سعد المطبوع.
(7) العضيهة : الكذب.




