الصّوّاف : قادما ما زدت قال : قلت لها : أيّ عمّة ، هو والله أخو موسى بن عمران ، وعلى دينه ، بعث بما بعث به ، قال : فقالت لي ابن وقال ابن الصّوّاف : أي ابن أخ ، أهو النبي الذي كنا نخبر به أنه يبعث مع نفس (1) السّاعة ، قال : قلت : نعم ، قالت : فذاك إذا.
قال : ثم خرجت إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأسلمت ، ثم رجعت إلى أهل بيتي ، فأمرتهم فأسلموا ، قال : وكتمت إسلامي اليهود ، وقال ابن الصّوّاف : من يهود ثم جئت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقلت : إنّ اليهود وقال ابن الصّوّاف : يهود قوم بهت ، وإنّي أحبّ أن تدخلني في بعض بيوتك ، فتغيبني عنهم ثم تسألهم عني فيخبروك وقال ابن الصّوّاف : حتى يخبروك (2) كيف أنا فيهم قبل أن يعلموا بإسلامي ، فإنهم إن علموا به وقال الصّفار : بذلك بهتوني وعابوني ، قال : فأدخلني زاد ابن الصّوّاف : رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعض بيوته ، فدخلوا عليه ، فكلّموه ، وساءلوه ، ثم قال لهم : «أي رجل عبد الله وقال ابن الصّوّاف : الحصين بن سلام فيكم؟» قالوا : سيدنا وابن سيدنا ، وخيرنا وعالمنا ، قال : فلما فرغوا من قولهم خرجت عليهم ، فقلت لهم : يا معشر يهود ، اتّقوا الله واقبلوا ما جاءكم به ، فو الله إنكم لتعلمون أنه لرسول الله تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة ، اسمه وصفته ، فإنّي أشهد أنه رسول الله وآمن به ، وأصدّقه وأعرفه ، قالوا : كذبت ، ثم وقعوا فيّ وقال ابن الصّوّاف : بي قال : فقلت : يا رسول الله ألم أخبرك أنهم قوم بهت ، وأهل غدر ، وكذب ، وفجور ، قال : فأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي وأسلمت عمّتي ابنة الحارث وقال ابن الصواف : خالدة (3) بنت الحارث فحسن إسلامها.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا رضوان بن أحمد ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن أبي معشر ، عن سعيد المقبري قال :
كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا أتى قباء أمر مناديه فنادى بالصّلاة ، فأذّن وإن كان في غير وقت صلاة ، حتى يجتمع الناس إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ويعلمون (4) بمكانه ، فوافق ذلك ذات
__________________
(1) عند البيهقي : بعث الساعة.
(2) وهي عبارة سيرة ابن هشام.
(3) وهي عبارة سيرة ابن هشام.
(4) كذا بالأصل وم ، والصواب : ويعلموا.




