أخبرنا أبو بكر [محمد](1) بن شجاع ، أنا أبو صادق محمّد بن أحمد بن جعفر ، أنا أحمد بن محمّد بن زنجويه ، أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد قال :
وأما (2) خازم ، الخاء والزاي معجمتان ، فمنهم عبد الله بن خازم السلمي ، له قدر ، وذكر في فرسان بني سليم ، وكان من أشجع الناس في زمانه ، ولي خراسان عشر. سنين ، وافتتح الطّبسين (3) ثم ثار به أهل خراسان فقتله ثلاثة منهم بحير الصريمي ، ووكيع بن الدورقية العريفي (4) ، والذي تولى قتله وكيع بن الدورقية ، ويقال : إنهم لم يقتلوه إلّا في قدر ما تنحر جزور ويكشط عنها جلدها ، ثم تجزئ عشرة أجزاء. فقال الشاعر (5) :
أليلتنا بنيسابور كرّي |
| علينا الليل ويحك أو أنيري |
فلو شهد الفوارس من سليم |
| غداة يطاف بالأسد العفير |
ثم حمل رأسه إلى عبد الملك بن مروان ، فقال فيه الفرزدق (6) :
أتغضب أن أذنا قتيبة حزّتا |
| جهارا ولم تغضب لقتل (7) ابن خازم (8) |
وما منهما إلّا رفعنا دماغه |
| إلى الشام فوق الشاحجات العلاجم (9) |
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك ، وأبو الحسن مكي بن أبي طالب ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال في
__________________
(1) سقطت من الأصل وم.
(2) بالأصل وم : «وأنا» والمثبت عن المطبوعة.
(3) بالأصل وم : الطبسيين ، خطأ والصواب عن معجم البلدان ، وفيه : الطبسان : قصبة ناحية بين نيسابور وأصبهان.
(4) في الطبري 6 / 177 القريعي.
(5) البيتان في تاريخ الطبري 6 / 177 من أبيات نسبها لرجل من بني سليم.
(6) البيتان في ديوانه ط بيروت 2 / 311 من قصيدة طويلة يمدح سليمان بن عبد الملك ويهجو قيسا وجريرا.
(7) في الديوان : ليوم.
(8) بالأصل وم : حازم ، والمثبت عن الديوان.
(9) في الديوان :
وما منهما إلّا بعثنا برأسه |
| إلى الشام فوق الشاحجات الرواسم |
الشاحجات : المصوتة ، وهي في الأصل للبغل والغراب استعاره هنا للجمال.
والعلاجم : جمع علجم ، كجعفر ، الطويل من الإبل والحمر (تاج العروس بتحقيقنا مادة :علجم)




