أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (1) ، حدّثني أبي ، نا عبد الوهّاب ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن عبد الله بن رباح : أنه دخل على عائشة فقال : إنّي أريد أن أسألك عن شيء ، وأنا أستحييك (2) ، فقالت : سل ما بدا لك ، فإنّما أنا أمّك ، فقلت : يا أمّ المؤمنين ، ما يوجب الغسل؟ فقالت : إذا اختلف الختانان وجبت الجنابة ، فكان قتادة يتبع هذا الحديث إن عائشة قالت : قد فعلت أنا ورسول الله صلىاللهعليهوسلم فاغتسلنا.
فلا أدري أشيء في هذا الحديث أم كان قتادة يقوله.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو البركات سعيد بن الحسين بن الحسن (3) بن حسان البزاز (4) ، قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا هدبة ، نا سلام بن مسكين ، عن ثابت ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي هريرة.
أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم حيث سار إلى مكة ليفتحها قال لأبي هريرة : «اهتف بالأنصار» ، فقال : يا معشر الأنصار أجيبوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فجاءوا كأنما كانوا على ميعاد ، ثم قال عليهالسلام : «اسلكوا هذا الطريق ، فلا يشرفنّ لكم أحد إلّا أنمتموه» ، يقول : قتلتموه ، فسار رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ففتح الله عزوجل عليهم ، فطاف رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالبيت ، وصلّى ركعتين ثم خرج من الباب الذي يلي الصفا ، فخطب الناس والأنصار أسفل منه ، فقالت الأنصار بعضهم لبعض : أما الرجل فأخذته الرأفة بقومه ، والرغبة في قريته ، فأنزل الله عزوجل الوحي بما قالت الأنصار فقال : يا معشر الأنصار تقولون أما الرجل فقد أدركته رأفة لقومه ورغبة في قريته ، قال : فمن أنا إذا ، كلا والله إنّي عبد الله ورسوله حقا ، والمحيا محياكم والممات مماتكم ، قالوا : والله يا رسول الله ما قلنا ذاك إلّا مخافة أن تفارقنا ، قال : «أنتم صادقون عند الله ، وعند رسوله» ، قال : فو الله ما منهم من أحد إلّا من بلّ نحره بالدموع من عينيه ، رضياللهعنهم أجمعين ، وهذا مختصر من حديث أطول من هذا ، يتضمن ذكر وفوده [5867].
__________________
(1) مسند الإمام أحمد 10 / 129 رقم 26349.
(2) عن المسند وإعجامها غير واضح بالأصل ورسمها : «استحسك» وفي م : «استحيتك».
(3) «بن الحسن» ليس في م.
(4) عن م ، وبالأصل : «البرالف».




