كان عبد الله أسود كثير الشعر وكان ولي خراسان لابن الزبير وهو القائل :
أتحسن مرة وتسيء أخرى |
| فقد أعييتني ما تستقيم |
وله يرثي محمّدا ابنه وقتلته بنو تميم :
أعزّى عليه والعزاء سجيّتي |
| وما أنا بالآسي على حدث الدّهر |
فلا صلح بيني ما حييت وبينكم |
| تميم بن مرّ أو أفي بكم وتري |
وله فيه :
لعمري لقد حاذرت لو كان نافعي |
| حذار على العفّ الجواد محمّد |
ولكنّه ما قدّر الله كائن |
| وريب المنايا للرّجال بمرصد |
وليس بناج من المنون وريبها |
| فتى باحتيال لا ولا بمخلّد |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف المقرئ ، أنا الحسن بن إسماعيل المصري ، أنا أحمد بن مروان المالكي ، نا علي بن الحسن الربعي ، نا أبي ، عن عبد الله بن ذكوان : أنه دخل على عبد الله بن خازم (1) يعزّيه بابن له حين قتل ، فأنشأ يقول :
أبا صالح صبرا فكلّ معمّر |
| يصير إلى ما صار فيه محمّد |
يعني ابنه ، فأجابه عبد الله بن خازم (2) فقال :
أعزّى عليه والعزاء سجيتي |
| وما أنا بالآسي على حدث الدّهر |
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي الفتح بن المحاملي ، قال لنا أبو الحسن الدار قطني قال : عبد الله بن خازم والي خراسان ، استعمله عبد الله بن عامر بن كريز على خراسان في خلافة عثمان ، قتله وكيع بن الدّورقية ، وبعث برأسه إلى عبد الملك بن مروان.
وقال في موضع آخر : سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة (3) بن سليم بن منصور : منهم عبد الله بن خازم السلمي ، قال ذلك أحمد بن الحباب الحميدي (4).
__________________
(1) بالأصل ، حازم ، والمثبت عن م.
(2) بالأصل ، حازم ، والمثبت عن م.
(3) بالأصل وم : بهته ، خطأ ، والصواب ما أثبت ، انظر ما مرّ في أول الترجمة.
(4) كذا رسمها بالأصل وم ، وفي المطبوعة : الحميري.




