فأخذ كفا من حصباء فحصبني به ، قال : وسمعت سفيان يقول : كنت أسأل أبا الزناد ، وكان حسن الخلق ، فأقول : يا أبا عبد الرّحمن ، ما سمعت في كذا وكذا ، فيقول : الشأن فيه كذا وكذا ، وهو الموطوء عندنا ، فأقول : أي مشيختك ذكره؟ فيضحك ويقول : انظروا ما يقول هذا الغلام.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وابن سعيد ، قالا : نا وأبو النجم بدر بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب (1) ، أنا الصيمري ، نا علي بن الحسن الرازي ، نا محمّد بن الحسين الزعفراني ، نا أحمد بن زهير ، حدّثني مصعب ، قال : كان أبو الزناد أحب أهل المدينة ، وابنه وابن ابنه.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد إجازة نا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، أنا مصعب ، قال أبو الزناد مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة ، وكان ذكوان يعني أباه أخا أبي لؤلؤة قاتل عمر بولادة العجم ، وكان أبو الزناد فقيه أهل المدينة ، وكان صاحب كتاب وحساب.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (2) ، حدّثني الوليد بن عتبة ، نا بقية ، عن شعيب بن أبي حمزة ، قال : كان الزهري ، وأبو الزناد يقرءان القرآن ويحسّنانه بالعربية.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا عبد الله بن أحمد بن زبر ، أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور ، نا الأصمعي ، أنا عيسى بن عمر ، عن أبي إسحاق قال : سألت أبا الزناد عن الهمز ، فكأنما كان يقرأه من كتاب.
قال ونا ابن زبر ، أنا أبو قلابة عبد الملك بن محمّد الرقاشي ، حدّثني أبو سعيد الأصمعي ، عن أبي الزناد (3) ، عن أبيه ، قال : كان الفقهاء كلهم بالمدينة يأتون عمر بن
__________________
(1) تاريخ بغداد 10 / 228 ضمن أخبار عبد الرّحمن بن أبي الزناد.
(2) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 435.
(3) كذا بالأصل وم ، ولعل الصواب : ابن أبي الزناد.




