فشقّ ذلك عليه ، فقال له عبد الله بن زيد (1) الدمشقي : أنا أكفيك رجاء ، فذكر حكاية تأتي في ترجمة مكحول.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن ، والمبارك بن عبد الجبار ، ومحمّد بن علي واللفظ له قالوا : أنا أبو أحمد زاد أحمد : وأبو الحسين الأصبهاني قال : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل (2) ، قال : عبد الله بن زيد كان في القسطنطينية وهو قاصّ مسلمة ، قال أبو صالح : نا بكر (3) ، عن عمرو ، عن بكير ، حدّثني يعقوب بن (4) عبد الله بن الأشج ، وابن أبي حفصة أن عبد الله بن زيد قاصّ مسلمة بالقسطنطينية حدّثهما عن عوف ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «لا يقصّ إلّا أمير أو مأمور أو مختال (5)» ، أراه الدمشقي.
فقال في موضع آخر (6) : عبد الله بن زيد الأزرق ، ويقال : خالد بن زيد ، قاله عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، ومعاوية عن أبي سلّام ، وقال يحيى ابن أبي كثير عن زيد ، عن أبي سلّام ، عن عبد الله بن زيد الأزرق ، سمع (7) عقبة.
هكذا فرّق البخاري بينهما ، وتابعه ابن أبي حاتم ، وعندي أنهما واحد (8) ، والله أعلم.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلّال أنا أبو القاسم بن مندة ، أنا أبو علي إجازة .
__________________
(1) في المعرفة والتاريخ : يزيد.
(2) التاريخ الكبير للبخاري 3 / 1 / 93.
(3) بالأصل : «أبو بكر» وفي م شطبت «أبو» وقد حذفناها أيضا بما يوافق عبارة م والتاريخ الكبير.
(4) بالأصل وم : عن ، خطأ ، والصواب عن البخاري.
(5) عن البخاري ، وبالأصل وم : محتال.
(6) التاريخ الكبير 3 / 1 / 93 في ترجمة أخرى.
(7) كذا بالأصل وم ، وهو عقبة بن عامر الجهني ، وفي التاريخ الكبير للبخاري : سمع ابن عقبة.
(8) وعقب المزي في تهذيب الكمال 5 / 356 على ما نقله ابن عساكر قال : والقول في هذا كالقول في الأول أن الصواب التفريق ، وأن من جعل الجميع لرجل واحد فقط أخطأ ، فإن الراوي عن عوف بن مالك لا خلاف أن اسمه عبد الله ، وإنما وقع الخلاف في اسم أبيه فسمّاه ابن لهيعة في روايته : عبد الله بن يزيد ، وسماه عمرو بن الحارث في روايته عبد الله بن زيد وقول عمرو بن الحارث أولى بالصواب فإنه أحفظ وأوثق.




