القاسم بن منيع ، نا زياد بن أيوب ، نا ابن عليّة ، نا هشام الدّستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : حدّث أبو سلّام ، عن عبد الله الأزرق ، عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ الله ليدخل بالسهم الواحد الثلاثة الجنة : صانعه يحتسب بصنعته الخير والرامي به والممدّ به» [5928].
وقال : «ارموا واركبوا وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا ، وكلّ شيء يلهو به الرجل باطل إلّا تأديبه فرسه ، ورمية بقوسه ، وملاعبته أهله ، فإنها من الحق» [5929].
وقال : «ومن نسي الرّمي بعد ما علمه فقد كفر الذي علمه» [5930].
وأمّا حديث ابن جابر ، فأخبرناه أبو القاسم أيضا ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي بن عيسى ، ومحمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس ، فرّقهما قال عيسى : أنا ، وقال محمّد : نا عبد الله بن محمّد ، نا داود بن عمرو الضبي ، نا ابن المبارك ، عن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، حدّثني أبو سلّام ، عن خالد بن زيد ، قال : كنت رجلا أرمي فكان عقبة بن عامر يمرّ بي فيقول : يا خالد اخرج زاد عيسى : بنا ، وقالا : نرمي فلما كان ذات يوم أبطأت عليه فقال : هلمّ أحدّثك حديثا سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ الله عزوجل ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة : صانعه يحتسب فيه الخير ، والرامي ومنبله ، فارموا واركبوا ، وإن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا ، وليس من اللهو إلّا ثلاث : تأديب الرجل فرسه ، وملاعبته أهله ، ورميه بقوسه ونبله ، ومن ترك الرمي بعد ما علمه وقال المخلّص : علمه الله رغبة عنه فإنها نعمة تركها أو قال : كفرها ».
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو بكر الطبري (1) ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (2) ، حدّثني سعيد يعني ابن أسد نا ضمرة ، عن علي بن أبي حملة ، قال : كنا على ساقية بأرض الروم ، فقال مكحول : إنّ الله لا يرزق إلّا طيبا ، ورجاء بن حيوة (3) وعدي بن عدي ناحية لا يعلم بهما مكحول ، فقال أحدهما لصاحبه : أسمعت الكلمة؟ قال : نعم ، فقيل لمكحول : إنّ رجاء وعدي بن عدي قد سمعا قولك ،
__________________
(1) في المطبوعة : أبو بكر بن الطبري.
(2) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي 2 / 390 بأوسع مما ورد بالأصل وم.
(3) بالأصل : حيوية ، والمثبت عن م والمعرفة والتاريخ.




