ابن عباس ؟ قال علي : وحدّث (1) عبد الله بن داود يعني الخريبي بحديث فيه : لا تباع الثمرة حتى تشقح فسألت أبا عبيدة فلم يعرفها ، فلما قدم وكيع حدثنا فقال : حتى تشقّح ، فلقيت ابن داود ، فأخبرته ، فقال : متّعت بك أنا أرجع إلى الحق كما هو عند الناس.
قال أبو أحمد : التشقيح تلوين البسر إذا اصفرّ واحمرّ ، ويقال : شقحت النخلة تشقح تشقيحا ، ويقال : أشقحت إشقاحا إذا تغيّر البسر للاصفرار بعد الاخضرار ، وهو أقبح ما يكون في ذلك الوقت ، ولذلك قالوا : قبيح شقيح.
قرأت على أبي بكر لأعرابي في ابنه :
أقبّح به من ولد وأشقح |
| مثل جريّ الكلب لا بل أقبح |
وقد فسر هذا في الحديث المروي.
أنبأنا أبو الحسن محمّد بن مرزوق الزعفراني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد بن يوسف ، نا أحمد بن محمّد بن عمر العبدي (2) ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن قدامة ، قال : سمعت بشر بن الحارث يقول :
دخلت على عبد الله بن داود في مرضه الذي مات فيه فجعل يقول ويمرّ بيديه إلى الحائط : لو خيّرت بين دخول الجنّة وبين أن أكون لبنة من هذا الحائط لاخترت أن أكون لبنة منه متى أدخل أنا الجنّة.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة (3) قال : سنة ثلاث عشرة ومائتين فيها مات عبد الله بن داود الخريبي.
أخبرنا أبو طاهر يحيى بن محمّد بن أحمد بن المحاملي ، أنا جابر بن ياسين بن الحسن بن محمويه الحنّائي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، قالا : أنا أبو
__________________
(1) بالأصل وم : «وجدت» والمثبت عن المطبوعة.
(2) سقطت «العبدي» من م.
(3) تاريخ خليفة بن خياط ص 474.




