إذا أحدّث لك علم فأحدّث لله عبادة ، ولا تكن من همّك أن تحدّث (1) به الناس.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا أبو عبد الله محمّد بن أبي نعيم النسوي ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا عمي أبو علي ، نا أحمد بن علي بن سعيد القاضي ، نا يحيى بن يوسف ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب قال : قال لي أبو قلابة : يا أيوب الزم سوقك ، فإنّ أعظم العافية الغنى عن الناس.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر ، أنا أبو طالب محمّد بن علي العشاري ، نا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن سمعون ، نا أبو محمّد بن نصير ، نا أحمد بن محمّد الطوسي ، نا يوسف بن يعقوب أبو يعقوب الصّفّار ، نا أبو أسامة ، عن المبارك بن فضالة ، عن حميد الطويل قال : قال أبو قلابة : إذا بلغك عن أخيك شيء تجد عليه فيه ، فاطلب له العذر جهدك ، فإن له تجده فقل : عسى عذره لم يبلغه علمي.
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد الدّينوري ، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن الحسن القزويني ، نا علي بن عمرو (2) الجريري (3) ، نا أحمد بن القاسم ، نا أبو همّام ، نا أبو أسامة ، قال أبو قلابة : إذا رأيت من أخيك أو بلغك عنه شيء تكرهه فاطلب له عذرا ، فإن لم تجد له عذرا ، قل : فلعلّ له عذرا.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمّد ، نا أبو بكر المالكي ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم قال : كان رجل بالبصرة من بني سعد ، وكان قائدا من قوّاد عبيد الله بن زياد ، فسقط (4) من السطح فانكسرت رجلاه ، فدخل عليه أبو قلابة فعاده ، فقال له : أرجو أن يكون عملك خيرة ، فقال له : يا أبا قلابة ، وأي خيرة في كسر رجلي جميعا؟ فقال : ما ستر الله عليك أكثر فلما كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب ابن زياد يسأله (5) أن يخرج فيقاتل الحسين بن علي ، قال : فقال له : قد أصابني ما أصابني ، قال ذلك للرسول فما كان إلّا
__________________
(1) عن م وبالأصل : يحدث.
(2) في م : عمر.
(3) في م : الحريري.
(4) ما بين الرقمين سقط من م.
(5) ما بين الرقمين سقط من م.




