أتيته يوما من أوّل النهار يعني أبا قلابة ثم أتيت السّوق ، قال : فلما انتصف النهار إذا أبو قلابة متقنّع ، فلما رأيته قمت من دكّاني ، فأتيته ، فلما رآني لم يقل لي شيئا ، واتّبعته حتى خرج من السوق ، ثم ذكر الذين يبتلون بالفتيا (1) ، فذكر ما هم فيه من البلاء وما يخصّون به من البلاء ، ثم قال : الذي قلت لك ليس كما قلت لك ، قال : ثم مضى ، فخرج من ساعته.
وأخبرنا (2) أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو سعد الجنزرودي (3) ، نا أبو محمّد الحسن بن أحمد بن محمّد المخلدي إملاء نا أحمد بن محمّد بن يحيى البكالي البزّاز (4) ، نا أحمد بن يوسف ، نا أبو زيد ، نا أبو عون صاحب القرب ، نا أيوب ، قال : قال لي أبو قلابة : يا أيوب احفظ عني ثلاثا : إيّاك وأبواب السلطان ، وإيّاك ومجالسة أهل الأهواء ، والزم سوقك ، فإن الغنى من العافية.
أبو عون هذا هو الحكم بن سنان (5).
أخبرنا بالحكاية عالية أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الجبار بن توبة ، قال : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك (6) البزّار (7) ، نا عبد الرّحمن بن أبي حاتم ، نا عمّار بن خالد الواسطي ، نا الحكم بن سنان ، نا أيوب السّختياني ، قال : قال لي أبو قلابة : يا أيّوب احفظ عني ثلاث خصال : إيّاك وأبواب السلطان ، وإيّاك ومجالسة أهل الأهواء ، والزم سوقك فإن الغنى من العافية.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو محمّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمّد الزعفراني ، نا عبد الوهّاب بن عبد المجيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : لا تجالسوا أهل الأهواء ،
__________________
(1) في م : بالفتوى.
(2) في المطبوعة : أخبرنا ، بدون الواو.
(3) بالأصل وم : «الخزرودي» خطأ والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به مرارا.
(4) عن م وبالأصل : البزار.
(5) ترجمته في تهذيب الكمال 5 / 84.
(6) في م : مدرك.
(7) في م : البزاز.




