وعبد الله بن داود حيّ ، فلم أقصده لأني كنت يوما في بيت عمتي ، ولها بنون أكبر مني ، فلم أرهم فسألت عنهم فقالوا : قد مضوا إلى عبد الله بن داود ، فأبطئوا ، ثم جاءوا يذمّونه ، وقالوا : طلبناه في منزله فلم نجده ، وقالوا هو في بسيتنة له بالقرب ، فقصدناه ، فإذا هو فيها ، فسلمنا عليه ، وسألناه أن يحدّثنا فقال : متّعت بكم ، أنا في شغل عن هذا ، هذه البسيتنة لي فيها معاش ، وتحتاج أن تسقى وليس لي من يسقيها ، فقلنا : نحن ندير الدولاب ونسقيها ، فقال : إن حضرتكم نية فافعلوا ، قالوا : فتشلّحنا وأدرنا الدولاب حتى سقينا البستان ، ثم قلنا له : حدثنا الآن ، فقال : متّعت بكم ليس لي نيّة في أن أحدّثكم ، وأنتم كانت لكم نية تؤجرون عليها ، قال إسماعيل : سمعت أبا مسلم يحكي هذه الحكاية بهذا المعنى ألفاظ (1) تشبهها أو نحوها.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، وأبو بكر السمسار ، قالا : أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرّشيذ (2) قولة ، نا الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء نا ابن الر (3) يعني أبا بكر محمّد بن عبد الله بن جعفر قال : سمعت عبد الله بن داود يقول : ما أقبح بالرجل أن يظهر لأخيه خلاف ما في نفسه.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، نا أبي إملاء أنا عيسى بن علي ، نا أبو القاسم البغوي ، نا زيد بن أخرم ، قال : سمعت عبد الله بن داود يقول : من أمكن الناس من كلّ ما يريدون أضرّوا بدينه ودنياه (4).
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، نا (5) أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى ، نا محمّد بن سليمان بن فارس ، نا علي بن الحسن قال : سمعت علي بن غنام يقول : قال لي عبد الله بن داود : إذا سمعت الحديث للآخرة فاكتبه ، وليكن أكبر همّك الآخرة وعيالك.
أخبرنا أبو محمّد إسماعيل بن القاسم بن أبي بكر ، أنا عمر بن أحمد بن عمر بن
__________________
(1) تاريخ بغداد : ألفاظا تشبهها ونحوها.
(2) بالأصل وم : «خرشد» خطأ والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 69.
(3) كذا بالأصل لم يبق من الكلمة إلّا «الر» ومكان اللفظة بياض في م وفي المطبوعة : «ابن الزهيري» والخبر في تهذيب الكمال 10 / 111 من طريق أبي بكر الزهيري.
(4) الخبر في سير أعلام النبلاء 9 / 349 وتهذيب الكمال 10 / 112.
(5) سقطت «نا» من الأصل وأضيفت عن م.




