فصرنا كشاء غاب عنها رعاؤها |
| معطلة جنح الظلام لأذؤب (1) |
فإن يك هذا الدهر أخنى بنابه |
| وأنحى عليه بعد ناب بمخلب |
وأصبح أهل الشام يرمون مصرنا |
| بنبل بروها للعداوة صيّب |
فإنّي لباك ما حييت عليهما |
| ومثن ثناء لست منه بمعتب |
أرى الدين والدنيا جميعا كأنما |
| هوت بهما بالأمس عنقاء مغرب |
هما ما هما (2) كانا لذي الدّين عصمة |
| فهل بعد هذا من بقاء لمطلب |
فزادهما مني صلاة ورحمة |
| وحرة ثكل (3) دائم بتنحّب |
فقد دخل المصرين حزن وذلة |
| وجدع (4) لأهل المكتين ويثرب |
وبدلت مما كنت أهوى بقاءه |
| معاشر حيي ذي كلاع ويحصب |
وعكّ ولتخم والسّكون وفرقة |
| برابرة الأجناس أخلاط سقلب |
يقولون هذاك الزبيري هالك |
| فقد ذهبت أبناؤه كلّ مذهب |
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني هارون بن سفيان ، نا الوليد بن صالح ، نا عبد الأعلى بن أخت المقعد ، قال :
بلغني أن رجلا من التابعين بإحسان رأى كأن القيامة قد قامت ، فدعي عبد الله بن الزبير فأمر به إلى النار ، فجعل ينادي : أين صلاتي وصومي! فنودي أن دعوه لصلاته وصومه.
__________________
(1) في م : الأذؤب.
(2) في م : هما هما.
(3) بالأصل وم : ثكلى.
(4) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.




