عبد العزيز بن معاوية ، نا جعفر بن عون ، نا هشام بن عروة ، عن أبيه قال : كان عبد الله بن الزبير يحمل عليهم حتى يخرجهم من الأبواب ويرتجز ويقول :
لو كان قرني واحدا كفيته
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا |
| ولكن على أقدامنا تقطر (1) الدّما |
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، وأبو الحسين بن الفراء ، قالوا : أنا أبو جعفر المعدل ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير ، قال : وحدّثني محمّد بن الضّحّاك ، عن جدي عبد الله بن مصعب ، عن هشام بن عروة قال : رأيت ابن الزبير يرمى بالمنجنيق ، فلا يلتفت ولا يرعد صوته ، قال : وربما مرت الشظية منه قريبا من نحره.
قال : ونا الزبير ، قال : وحدّثني خالد بن وضّاح ، حدّثني أبو الخصيب نافع بن ميسرة مولى آل الزبير ، عن هشام بن عروة قال : رأيت الحجر من المنجنيق يهوي حتى أقول لقد كان (2) يأخذ لحية عبد الله بن الزبير ، فقال له أبي : ابن أم ، والله إن كان (3) ليأخذ لحيتك ، فقال عبد الله : دعني يا ابن أم ، فو الله ما هي إلّا هيت حتى (4) كأن الإنسان لم يكن ، فقال أبي وأقبل علينا بوجهه : ألا إني والله ما أخشى عليك إلّا من تلك الهيت (5).
قال : وحدّثني خالد بن وضّاح ، حدّثني أبو الخصيب نافع بن ميسرة مولى آل الزبير ، عن هشام بن عروة ، قال : سمعت عمي عبد الله بن الزبير يقول : والله إن أبالي إذا وجدت ثلاثمائة يصبرون صبري ، لو أجلب على أهل الأرض.
قال : ونا الزبير ، حدّثني محمّد بن الضّحّاك ، عن جدي عبد الله بن مصعب ، عن هشام بن عروة قال : أوصى الزبير بثلث ماله ، قال : وقسم عبد الله بن الزبير ثلث ماله وهو حيّ.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر محمّد بن
__________________
(1) عن م وبالأصل : «يقطر».
(2) عن م وبالأصل : كان.
(3) عن م وبالأصل : كان.
(4) استدركت على هامش م.
(5) بالأصل : «المهيت» وفي م : «المهيت» والصواب ما أثبت وقد مرّت صوابا في السطر السابق.




