أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني ، قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل (1) ، قال : قال عبد الله بن محمّد عن وهب بن جرير : سمع جويرية بن أسماء ، سمع بردا مولى آل الزبير ، قال : لم يزل ابن الزبير لا يدعو بالخلافة حتى هلك يزيد.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا محمّد بن علي السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة (2) ، حدّثني وهب بن جرير ، حدّثني جويرية بن أسماء قال :
سمعت أشياخنا (3) من أهل المدينة ما لا أحصي يتحدّثون أن معاوية لما هلك ، وفي المدينة يومئذ الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، فأتاه موته ، فبعث إلى مروان بن الحكم وناس من بني أميّة فأعلمهم الذي أتاه ، فقال مروان : ابعث السّاعة إلى الحسين ، وابن الزبير ، فإن بايعاك (4) وإلّا فاضرب أعناقهما ، وقد هلك عبد الرّحمن بن أبي بكر قبل ذلك ، فأتاه ابن الزبير ، فنعى له معاوية ، فترحّم له وجزاه خيرا ، وقال له : بايع ، قال : ما هذه ساعة مبايعة ، ولا مثلي بايعك هاهنا ، ولكن تصبح فترقى المنبر وأبايعك ويبايعك (5) الناس علانية غير سر (6).
فوثب مروان فقال : اضرب عنقه ، فإنه صاحب فتنة وشرّ ، فقال : إنك لها هنا (7) يا ابن الزرقاء ، واستبا ، فقال الوليد : أخرجوهما عني ، وكان رجلا رفيعا (8) سريا كريما ، فأخرجا عنه ، فجاء الحسين بن علي على تلك الحال ، فلم يكلّم في شيء حتى رجعا
__________________
(1) التاريخ الكبير للبخاري 1 / 2 / 134 ضمن ترجمة برد مولى آل الزبير.
(2) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 232 حوادث سنة 60 تحت عنوان : يزيد يطلب من والي المدينة أخذ البيعة له.
(3) بالأصل : «أشياخنا حتى من ...» حذفنا : «حتى» فهي مقحمة والمثبت يوافق عبارة م وتاريخ خليفة بن خياط.
(4) عن م وبالأصل : «بايعك» وعند خليفة : بايعا.
(5) بالأصل : «ولكن يصبح فرقي المنبر ولبايعك ويبايعك» صوبنا العبارة عن م وانظر تاريخ خليفة ، وقد سقط منه : ولكن تصبح.
(6) عن م وتاريخ خليفة ، وبالأصل : شر.
(7) تاريخ خليفة : إنك لهتّاك.
(8) كذا بالأصل وم ، وفي تاريخ خليفة : رفيقا.




