وخفّت نواها من جنوب عشيرة (1) |
| كما خفّ من نبل المرامي جفيرها |
وذكر أبو عبيد ، عن أبي عمرو : الكنانة : جعبة السّهام ، والكنانة هي الوفضة (2) ، وجمعها وفاض ، وقال الكسائي مثله ، وقال الأحمر : الجفير والجشير جميعا الوفضة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن كرتيلا ، أنا محمّد بن علي الخيّاط ، أنا أحمد بن عبد الله السّوسنجردي ، أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب ، علي بن محمّد الكاتب (3) ، أنا أبي ، أنا محمّد بن مروان بن محمّد السعيدي (4) أخبرني حبيب بن نصر الأزدي ، نا محمّد بن دينار ، نا محمّد بن زياد الضّبّي ، نا هشام بن سليمان المخزومي ، عن أبيه قال : قال :
أذن معاوية للناس يوما فدخلوا عليه ، فاحتفل المجلس وهو على سريره ، فأجال بصره فيهم ثم قال : أنشدوني لقدماء العرب ثلاثة أبيات جامعة من أجمع ما قالتها ، ثم قال : يا أبا خبيب ، فقال : مهيم ، فقال : أنشدني ثلاثة أبيات لقدماء العرب جامعة من أجمع ما قالتها (5) ، قال : نعم يا أمير المؤمنين بثلاثمائة ألف ، قال معاوية : إن سارت قال : أنت بالخيار ، وأنت واف كاف ، قال : نعم ، فأنشده للأفوه الأودي :
بلوت الناس قرنا بعد قرن |
| فلم أر غير ختّال وقال |
فقال : صدق.
ولم أر في الخطوب أشد وقعا |
| وكيدا من معاداة الرجال |
فقال : صدق.
وذقت مرارة الأشياء طرا |
| فما شيء أمرّ من السؤال |
_________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي الديوان والجليس الصالح : «عنيزة» وهو موضع. (راجع ياقوت).
(2) عن م والجليس الصالح ، وبالأصل : الوصفة.
(3) بالأصل وم : «أنا أبو طالب أحمد بن أبي طالب ، نا محمّد بن علي الكاتب». وفي السند تحريف كبير ، والصواب ما أثبت عن مشيخة ابن عساكر ص 211 / ب رقم 1247 وأبو طالب اسمه : علي بن محمّد بن أحمد بن الجهم.
وسيمر هذا السند صوابا في خلال الصفحتين التاليتين.
(4) عن م وبالأصل : السعيد.
(5) وهم محقق المطبوعة حيث كتب أنه من قوله : «ما قالتها إلى هنا ساقط من س» وهو الأصل الذي نعتمده ، والعبارة التي أشار إليها موجودة بالأصل وم.




