أخبرنا أبو بكر اللّفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد المدني (1) ، أنا أبو الحسن اللّنباني (2) ، نا أبو بكر القرشي (3) ، نا عبد الرّحمن بن عبد الله (4) بن قريب ، حدّثني عمّي ، حدّثني عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، قال : أظنه عن هشام بن عروة ، قال : كان ، يعني عبد الله بن الزبير ، ينشد عند كل شيء شيئا ، حتى كانوا يرون أنه يقول من كثرة ما يتمثّل.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، وأبو محمّد بن هبة الله بن أحمد ، قالا : أنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن علي بن شكرويه.
ح وأخبرنا أبو بكر أيضا ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن علي السمسار.
ح وأخبرنا أبو طاهر محمّد بن أبي نصر ، أنا محمود بن جعفر ، قالوا : أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد المخرّمي ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني عبد الجبّار بن سعيد المساحقي (5) ، قال :
دخل عبد الله بن الزبير على معاوية وعنده جماعة فيهم مروان ، وسعيد (6) بن العاص ، فأوسع له معاوية على سريره ، فلما انصرف عبد الله بن الزبير أقبل مروان على معاوية فقال له : لله درك أنس من رئيس قبيلة يضع الكثير ، ولا يدني إلّا صغيرا ، فقال معاوية :
نفس عصام سوّدت عصاما (7).
فضحك مروان وقال : يا أمير المؤمنين إنّما كلمتك مازحا ، فقال معاوية : ترسلها
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : المديني.
(2) بالأصل : «اللبناني» وفي م : «اللساني» والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به.
(3) وهم محقق المطبوعة حيث نبّه إلى أنه من هنا إلى كلمة «المساحقي» في الخبر التالي ليس في م.
(4) في م : عبد الرّحمن.
(5) من كلمة المساحقي إلى هنا سقط من م.
(6) من كلمة المساحقي إلى هنا سقط من م.
(7) ينسب الرجز للنابغة الذبياني ، ديوانه ط بيروت ص 118 وبعده فيه :
وعلمته الكرّ والإقداما
وهو مثل قيل أول من قاله : عصام بن شهبر الجرمي ، وكان من أشد الناس بأسا ، وأبينهم لسانا وأحزمهم رأيا وكان على جلّ أمر النعمان ، ولم يكن في بيت قومه أدنى منه ، فقال له رجل : كيف نزلت هذه المنزلة من الملك وأنت دنيء الأصل. فقاله ... انظر جمهرة الأمثال للعسكري 2 / 312 ومجمع الأمثال 2 / 192 والمستقصي ص 319 والفاخر ص 177 وفصل المقال ص 122.




