حدّثني هارون بن أبي بكر ، حدّثني يحيى بن محمّد بن طلحة بن عبد الله ، حدّثني أبي ، عن أبيه طلحة بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق ، عن أمّه عائشة بنت طلحة أنها قالت : خرجت مع أمّ المؤمنين عائشة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم قال : فبينا نحن كذلك إذا نحن براجز يقول :
أنشد من كان يعيد الهمّ |
| يدلّني اليوم على ابن أمّ |
له أب في باذخ أشمّ |
| وأمّه كالبدر ليل تمّ |
مقابل الخال كريم العمّ |
| يجيرني من زمن ملمّ |
جرّعه أكؤسه بسمّ | جرّعه أكؤسه بسمّ | جرّعه أكؤسه بسمّ |
قالت : فلما سمعت أمّ المؤمنين أبياته دعت به ، فقالت له من وراء حجابها : يا عبد الله سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «الدّال على الخير كفاعله» ، فحاجتك رجل بين يديك ، فسل عن عبد الله بن الزبير ، فإنه شرطك ، فخرج الرجل حتى أدرك عبد الله بن الزبير ، فحمله على راحلة وصنع إليه معروفا [5903].
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال : وحدّثني أبو الحسن المدائني ، عن أبي إسحاق التميمي (1) ، قال : سمع معاوية رجلا وهو يقول :
ابن رقاش ماجد سميدع |
| يأتي فيعطي عن يد أو يمنع |
فقال : ذاك عبد الله بن الزبير.
قال : وحدّثني عمّي مصعب بن عبد الله مثل ذلك إلّا أنه قال : قال معاوية ذلك منّا ، ذلك عبد الله بن الزبير ، ولم يذكره عمّي عن أحد.
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور 12 / 185 التيمي.




