مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 28 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 318

ح وأخبرنا أبو طاهر محمّد بن أبي نصر بن أبي القاسم ، وأبو عبد الله محمّد بن أحمد بن سعد البغدادي (1) بأصبهان قالا : أنا محمود بن جعفر ، قالوا : أنا إبراهيم بن عبد الله ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني أخي هارون بن أبي بكر ، عن يحيى بن إبراهيم ، عن سليمان بن محمّد بن يحيى بن عروة ، عن أبيه ، عن عمه عبد الله (2) بن عروة قال : أقحمت السنة نابغة بني جعدة ، فدخل على عبد الله بن الزبير المسجد الحرام فأنشده :

حكيت لنا الصّدّيق لما وليتنا  

 

وعثمان والفاروق فارتاح معدم  

وسوّيت بين الناس في الحقّ فاستووا  

 

فعاد صباحا حالك اللون مظلم  

أتاك أبو ليلى يجوب به الدّجى  

 

دجى الليل جوّاب الفلاة عثمثم  

لتجبر منه جانبا دعدعت (3) به  

 

صروف الليالي والزمان المصمّم  

فقال ابن الزبير : هوّن عليك أبا ليلى فإن الشعر أهون ، وسائلك عندنا ، أمّا صفوة مالنا فلآل الزبير ، وأمّا عفوته فإن بني أسد تشغلها (4) عنك ، وتيما ، ولكن لك في مال الله حقان : حق برؤيتك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وحق لشركتك أهل الإسلام في فيئهم ، ثم أخذ بيده فدخل به دار النّعم ، فأعطاه قلائص سبعا وجملا رحيلا ، وأوقر له الركاب برا وتمرا وثيابا فجعل النابغة يستعجل ويأكل الحب صرفا ، فقال ابن الزبير : ويح أبي ليلى ، لقد بلغ الجهد ، فقال النابغة : أشهد لسمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ما وليت قريش فعدلت ، واسترحمت فرحمت وحدّثت فصدقت ، ووعدت خيرا فأنجزت ، فأنا والنبيون فراط لقاصفين» [5902].

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا عمر بن عبيد الله بن عمر ، ومحمّد ، وأحمد ابنا أبي عثمان.

ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، قالوا : أنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيّع ، نا أبو عبد الله المحاملي ، نا عبد الله بن شبيب ،

__________________

(1) بعدها في المطبوعة : «الثعالبي». وقد سقطت اللفظة من الأصل وم.

(2) بالأصل وم : «عبيد الله» خطأ والصواب ما أثبت ، وانظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص 262.

(3) كذا بالأصل وم ، ومرّ عن الأغاني : زعزعت.

(4) بالأصل وم : يشعلها.

الصفحة 190 من 318