مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 28 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 318

أقحمت السنة نابغة بني جعدة فدخل عن ابن الزبير المسجد الحرام ، ثم أنشده (1) :

حكيت لنا الصّدّيق لمّا وليتنا  

 

وعثمان والفاروق فارتاح معدم  

وسوّيت بين الناس في الحقّ فاستوى  

 

فعاد صباحا حالك اللون أسحم  

أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى  

 

دجى الليل جوّاب الفلاة عثمثم (2)  

لتجبر منه جانبا دعدعت (3) به  

 

صروف الليالي والزمان المصمّم  

فقال له ابن الزبير : عليك أبا ليلى ، فإن الشعر أهون ، وسائلك عندنا ، أمّا صفوة أموالنا فلآل الزبير ، وأمّا عفوته (4) فإن بني أسد تشغلها (5) عنك ، ولكن لك في مال الله حقان : حق برؤيتك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وحق لشركتك إلى الإسلام في فيئهم ثم أدخله (6) دار النّعم ، فأعطاه قلائص تسعا وجملا رحيلا (7) وأوقر له الركاب برا وتمرا وثيابا ، فجعل النابغة يستعجل ويأكل الحبّ صرفا ، فقال ابن الزبير : ويح أبي ليلى لقد بلغ به الجهد ، فقال النابغة : أشهد لسمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ما وليت قريش فعدلت ، واسترحمت فرحمت (8) ، ووعدت خيرا فأنجزت ، فانّا والنبيون فراط لقاصفين» [5901].

أخبرنا (9) أبو بكر اللفتواني ، وأبو محمّد بن طاوس ، قالا : أنا أبو منصور بن شكرويه.

ح وأخبرنا أبو بكر ، أنا محمّد بن أحمد بن علي.

__________________

(1) الأبيات في الأغاني 5 / 28 ما عدا البيت الثاني.

(2) العثمثم : الجمل الشديد.

(3) في الأغاني : «زعزعت» وفي المطبوعة : «ذعذعت» وفي م : دعدت».

(4) بالأصل : «عقرته» والمثبت عن م.

(5) عن الأغاني ، وبالأصل وم : شغلها.

(6) كذا بالأصل وم ، ووهم محقق المطبوعة فكتب بالهامش عن م : «أخذ بيده فدخل به».

(7) بالأصل وم : «وحيلا» والصواب ما أثبت ، وفي الأغاني : رجيلا والرحيل والرجيل من الإبل بالحاء والجيم ، القوي على السير. ووهم محقق المطبوعة : فنقل عن «س» «وخيلا» ولم يشر إلى م.

(8) بعدها في المطبوعة : «وحدثت فصدقت» ولا حظ محققها أن هذه العبارة موجودة فقط في م ، والعبارة ليست في م.

(9) وضع محقق المطبوعة إشارة هنا ، وكتب بالحاشية : ليس الخبر التالي في م. وقد وهم في ذلك فالخبر بتمامه حرفيا في م.

الصفحة 189 من 318