محمود بن جعفر بن محمّد ، قالوا : إنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد المخرّمي (1) ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني محمّد بن الضّحّاك بن عثمان ، عن جدي عبد الله بن مصعب ، قال : أخبرني مولى لنا قد أدرك ابن الزبير ، قال : بعث ابن الزبير إلى عائشة يوم الجمل إني صالح ، فسجدت عائشة شكرا لله عزوجل.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال : وحدّثني يعقوب بن محمّد بن عيسى ، حدّثني محمّد بن إبراهيم بن ثعلبة بن عبد الله بن صعير ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن أبي الأسود محمّد بن عبد الرّحمن بن نوفل ، عن عروة بن الزبير قال : لم يكن أحد أحبّ إلى عائشة بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم وبعد أبي بكر من عبد الله بن الزبير (2).
قال : ونا الزبير ، حدّثني عتيق بن يعقوب ، حدّثني عبيد الله بن المنذر ، عن هشام بن عروة ، عن عروة بن الزبير قال :
اعتلت عائشة ، فدخل عليها عبد الله والمنذر ابنا الزبير وأنا ، فسألناها عن حالها ، فشكت إلينا نهكة من علّة لها ، قال : فعزّاها (3) عبد الله عن ذلك ، فأجابته على نحو قوله ، فعاد لها بالكلام فعادت له بالجواب ، فصمت وبكى ، فما رأيت متجاورين (4) من الخلق أبلغ منها ، قال : ثم رفعت رأسها تنظر في وجهه فأنهت لبكائه فبكت ، ثم قالت : ما أحقي (5) بأبي منك بما أرى ، إن تبك علي ، فلما أعلم بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم وبعد أبوي أحدا نزل مني منزلتك.
قال : ونا الزبير ، قال : وحدّثني عتيق بن يعقوب ، عن عبيد الله بن المنذر ، عن هشام بن عروة ، عن عروة قال : ما سمعت أمي عائشة وأسماء تدعوان لأحد من الخلق دعاءهما لعبد الله بن الزبير.
__________________
(1) في م : المحرمي.
(2) سير الأعلام 3 / 371 وتاريخ الإسلام (61 80 ص 441).
(3) بالأصل وم : «فعراها» تحريف ، والمثبت يوافق عبارة المطبوعة.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : متحاورين من الخلق أبلغ منهما.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : بأحقني.




