حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا زهير ، نا عروة بن عبد الله بن قشير ، قال : ما رأيت إنسانا أسرع مشيا حول البيت من ابن الزبير ، قال : وكان يؤمّنا عند المقام ، فإذا فرغ من المكتوبة صلّى تحت الميزاب قائما ما يتحرك منه شيء.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالوا : أنا محمّد بن أحمد ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير ، قال : وحدّثني إبراهيم بن المنذر ، عن عثمان بن طلحة ، قال : كان عبد الله بن الزبير لا ينازع في ثلاثة : شجاعة ، ولا عبادة ، ولا بلاغة (1).
قال : ونا الزبير ، قال : وحدّثني عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك.
أن عثمان بن عفّان أمر زيد بن ثابت ، وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص ، وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام فنسخوا القرآن في المصاحف ، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ، فإنّما نزل بلسانهم ، ففعلوا (2) ، في حديث طويل.
قال : وحدّثني محمّد بن الحسن (3) ، عن نوفل بن عمارة قال : سئل سعيد بن المسيّب عن خطباء قريش في الجاهلية ، فقال الأسود بن المطّلب بن أسد ، وسهيل بن عمرو ، وسئل عن خطبائهم في الإسلام ، فقال : معاوية وابنه ، وسعيد وابنه ، وعبد الله بن الزبير.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني عمي ، نا أبو نعيم ، نا عبد الواحد بن أيمن قال : رأيت على ابن الزبير رداء عدنيا يصلّي فيه ، وكان صيّتا إذا خطب ، تجاوب الجبلان أبو قبيس وزرزر (4) وكانت له جمّة إلى العنق ، وكانت له لحية صفراء (5).
__________________
(1) سير أعلام النبلاء 3 / 370 وتاريخ الإسلام (61 80 ص 440).
(2) سير أعلام النبلاء 3 / 370 وتاريخ الإسلام (61 80 ص 440).
(3) في م : الحسين.
(4) كذا بالأصل وم.
(5) الخبر في سير الأعلام 3 / 370 وتاريخ الإسلام (61 80 ص 440).




