الصّريفيني ، أنا أبو القاسم بن حبابة (1) ، قالا : نا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، نا شعبة ، عن منصور بن زاذان (2) ، قال : أخبرني من رأى ابن الزبير شرب في صلاته ، وكان ابن الزبير من المصلين.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (3) ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا نافع ، عن ابن كميل ، قال
جلست إلى عمر بن عبد العزيز ، فقال : أكان ابن الزبير يصلي الصبح بغلس؟ قلت : نعم ، قال : وما يريد بذلك؟ قلت : سنة أبيك عمر ، قال : إن ابن الزبير لم يكن الصلاة له عيبا (4) ، لم ير رجل أطول قياما ، وأطول ركوعا ، وأطول سجودا ، وأتمّ جلسة ، وأقلّ التفاتا ، وأكمل صلاة من ابن الزبير ، ولم ير من الناس أكيس خطيبا وأكيس ما جارا (5) ، وأكيس مخاصما حتى إذا ولي أنكر الناس منه ما كانوا يعرفون.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ، قالوا : أنا أبو جعفر ، أنا أبو طاهر ، أنا أحمد ، نا الزبير ، حدّثني عمي مصعب عن جدي عبد الله ، عن عمر بن قيس ، عن أمّه أنها قالت :
دخلت على عبد الله بن الزبير بيته ، فإذا هو قائم يصلي ، قالت : فسقطت حيّة من السقف على ابنه هاشم فتطوّت على بطنه ، وهو قائم ، وصاح أهل البيت : الحية ولم يزالوا بها حتى قتلوها ، وعبد الله بن الزبير يصلّي ، ما التفت ولا عجّل ، ثم فرغ بعد ما قتلت ، فقال : ما بالكم؟ قال : فقالت أم هاشم : يرحمك الله أرأيت إن كنا هنا عليك أيهون عليك ابنك؟ قالت : فقال : ويحك ، وما كانت التفاتة لو التفتها مبقية من صلاتي (6)؟ ولاء عمر بن قيس لأم هاشم بنت منظور بن زيّان (7) ، أم هاشم بن عبد الله بن الزبير.
__________________
(1) عن م وبالأصل : «حباية» وقد وهم محقق مطبوعة المجمع العلمي فأشار في الحاشية إلى أن اللفظة في جميع الأصول «حباية» ففي م كما أشرت اللفظة واضحة تماما : حبابة.
(2) بالأصل وم : زادان ، خطأ والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال 18 / 388.
(3) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي 1 / 543.
(4) كذا بالأصل وم وفي المعرفة والتاريخ : «غشّا» وفي المطبوعة : عبئا.
(5) كذا رسمها بالأصل وم ، ورسمت في المعرفة والتاريخ : ما حارا.
(6) الخبر مختصرا في سير الأعلام 3 / 371 وتاريخ الإسلام (61 80 ص 439).
(7) بالأصل وم : ريان ، خطأ والصواب ما أثبت انظر جمهرة ابن حزم ص 258.




