مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 28 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 318

إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم احتجم فرفع دمه إلى ابني فشربه ، فأتاه جبريل فأخبره ، فقال : «ما صنعت؟» قال : كرهت أن أصبّ دمك ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا تمسّك النار» ، ومسح على رأسه ، وقال : «ويل للناس منك ، وويل لك من الناس» [5897].

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا : أنا محمّد بن أحمد بن محمّد ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن أبي بكر ، قال : وحدّثني رجل عن موسى بن إسماعيل البصري ، حدّثني هنيد بن القاسم ، قال : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه.

أنه أتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يحتجم ، فلما فرغ قال : «يا عبد الله اذهب بهذا الدم فواره حيث لا يراه أحد» ، فلما برز عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عمد إلى الدم فشربه ، فلما رجع قال : «يا عبد الله ما صنعت؟» ، قال : جعلته في أخفى مكان ظننت أنه خاف عن الناس ، قال : «لعلك شربته؟» ، قلت : نعم [5898].

هذا مختصر ، وقد أخبرنا به عاليا بتمّامه أم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، أنا موسى بن محمّد بن حيان البصري ، نا موسى بن إسماعيل ، نا هنيد بن القاسم ، قال : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدّث أن أباه حدّثه.

أنه أتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يحتجم ، فلما فرغ قال : «يا عبد الله اذهب بهذا الدم فاهريقه حيث لا يراك أحد» ، فلما برز عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عمد إلى الدّم فشربه ، فلمّا رجع قال : «يا عبد الله ما صنعت؟» قال : جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخافي (1) عن الناس ، قال : «لعلك شربته؟» قال : نعم ، قال : «ولم شربت الدم ، ويل للناس منك ، وويل لك من الناس».

قال أبو سلمة يعني موسى فحدّثت بهذا عاصم فقال : كانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم (2) [5899].

وأخبرناه أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسن علي بن

__________________

(1) كذا بالأصل.

(2) نقله الذهبي في سير الأعلام 3 / 366 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 61 80) ص 437 وحلية الأولياء 1 / 330.

الصفحة 161 من 318