مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 28 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 318

مولود ولد في الإسلام ، فخرجت به أسماء حتى أتت به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فوضعه في حجره ، ودعا بتمرة فمضغها وحنّكه بها ، ودعا له وأسماه (1) عبد الله ، قال : قد أسميته فجبريل فكان أول ما دخل بطنه ريق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

قال : ونا الزبير ، حدّثني عتيق بن يعقوب ، عن عبد الله بن محمّد بن يحيى بن عروة بن الزبير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال :

خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهي حامل بعبد الله بن الزبير ، فنفست بقباء ثم خرجت به إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ليحنّكه ، فأخذه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فوضعه في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم بصقها فحنّكه بها ، فكان أوّل شيء دخل بطنه ريق (2) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قالت أسماء : ثم مسحه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ثم صلّى عليه ، وسمّاه عبد الله ، ثم جاء بعد وهو ابن أربع سنين ، أو ثمان سنين ليبايع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أمره بذلك الزبير ، فتبسّم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حين رآه مقبلا ثم بايعه ، وكان أوّل ولد في الإسلام بالمدينة ، فكبّر أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حين ولد عبد الله فقال عبد الله بن عمر ، وسمع تكبير أهل الشام حين قتلوا عبد الله بن الزبير الذين كبروا على مولده خير من الذين كبّروا على قتله حين قتل.

أخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مندة ، أنا محمّد بن أبي يحيى العجيفي بمكة وهارون بن أحمد الجرجاني ببخارى ، قالا : نا أحمد بن زيد ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا عبد الله بن أحمد بن عروة ، حدّثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال :

خرجت أسماء ابنة أبي بكر حين هاجرت إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهي حامل بعبد الله بن الزبير ، فنفست به ، فأتت به إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ليحنّكه ، فأخذه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فوضعه في حجره ، فأتى بتمرة ثم مصّها ثم مضغها في فيه ، فحنّكه بها ، قال : كان أوّل ما دخل بطنه ريق النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قالت أسماء ثم مسحه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وسمّاه عبد الله ، ثم جاء بعد وهو ابن سبع سنين ، أو ثمان ليبايع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أمره بذلك الزبير ، فتبسّم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حين رآه ، ثم بايعه ، وكان أول مولود ولد في الإسلام ، فقدم

__________________

(1) في م : وسماه.

(2) بالأصل : «بريق» وفي م : «الريق».

الصفحة 152 من 318