مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 28 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 318

أصبر ، فلما اختلطت الس [يوف وأخذ](1) بعضها بعضا وجد في ربضة (2) من الروم عشرة حجزة مقتولا وهم حوله قتلى ، وقائم [السيف](3) في يده قد غرى فبعد نهار ما نزع من يده ، وإن في وجهه لثلاثين ضربة بالسيف.

قال محمّد بن عمر (4) : فحدّثت بهذا الحديث الزبير بن سعيد النوفلي (5) ، فقال : سمعت شيوخنا يقولون :

لا ، انهزمت الروم يوم أجنادين انهزموا عند العصر ، فولّوا في كل وجه ، وعسكر المسلمون موضعها (6) ، فاجتمعوا فيه ، ونصبوا راياتهم ، وبعثوا في الطلب ، ولا يمنعوا (7) قدر ما يرجع إلى العسكر قبل الليل ، وتقعد الناس حرامهم (8) ، وقراباتهم ، فقال الفضل بن العبّاس : عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ، فقال عمرو : انطلق في مائة من أصحابك (9) واطلبوه ، فقال قائل : عهدي بك في الميسرة ، وهو متفرد فانطلق الفضل في أصحابه في الميسرة نحوا من ميل أو أكثر فيجده مقتولا في عشرة من الروم ، قد قتلهم ، ويجد السيف في يده قد غرى قائمه ، فما خلّصوه إلّا بعد عناء ، ثم حفروا له وقبروه ، ولم يصلّ عليه ، ثم رجعوا إلى عمرو فأخبروه ، فرحّم عليه.

قال : محمّد بن عمر : وكان فتح أجنادين يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصدّيق ، قال : وكان عبد الله بن الزبير بن عبد المطّلب يوم قبض النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم له نحوا (10) من ثلاثين سنة ، ولا نعلمه غزا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولا روى عنه حديثا.

__________________

(1) الكلمة الأولى : السيوف بقي منها جزء ، وبعده بياض ، والذي استدرك عن أسد الغابة 3 / 137.

(2) الربضة بكسر الراء : مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة (النهاية).

(3) بياض بالأصل وم ، والمستدرك بين معكوفتين عن سير الأعلام.

(4) عن م وبالأصل : «حجر» خطأ ، وفي سير الأعلام : قال الواقدي (وهو محمّد بن عمر الواقدي).

(5) بالأصل : «التوقلي» وفي م : «النوقلي» وكلاهما خطأ والصواب ما أثبت : «النوفلي» عن سير الأعلام ، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال 6 / 276.

(6) كذا ، وفي م : «موضعا» وهو أشبه بالصواب.

(7) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : يغنوا.

(8) تقرأ بالأصل وم : «حوامهم» والصواب المثبت عن المطبوعة.

(9) عن م وبالأصل : أصحابه.

(10) كذا بالأصل وم.

الصفحة 137 من 318