أنا أبو الفرج أحمد بن محمّد بن عمر بن الحسن بن المسلمة ، أنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي ، نا أبو بكر بن السّرّاج ، نا أبو العبّاس محمّد بن يزيد ، نا الرّياشي أحسبه عن الأصمعي قال : قال رؤبة : خرجت مع أبي أريد سليمان بن عبد الملك ، فلما صرنا ببعض الطريق قال لي : أبوك راجز ، وجدّك راجز ، وأنت مقحم ، قلت : أفأقول؟ قال : نعم ، فقلت :
كم قد حسرنا من علاة عبس
ثم أنشدته إياها.
فقال : اسكت ، فضّ الله فاك ، فلما انتهينا إلى سليمان قال له : ما قلت؟ فأنشده أرجوزتي ، فأمر له بعشرة آلاف ، فلما خرجنا من عنده ، قلت : أتسكتني وتنشد أرجوزتي ، فقال : اسكت ويلك ، فإنك أرجز الناس ، قال : فالتمست منه يعطيني نصيبا مما أخذه بشعري فأبى أن يعطيني منه شيئا ، فنابذته (1) فقال :
لطال ما أجرى أبو الجحّاف |
| لنية بعيدة الإيجاف |
نأى عن الأهلين والآلاف |
| شرهفته (2) ما شئت من شرهاف |
حتى إذا ما آض ذا أعراف |
| كالكودن المشدود بالإكاف |
قال الذي عندك لي صراف |
| من غير (3) ما كسب ولا احتراف |
فقال رؤبة يجيبه :
إنّك لم تنصف أبا الجحّاف |
| وكان يرضى منك بالإنصاف |
ظلمتني ، غيرك (4) ذو الاسراف |
| يا ليت حظي من نداك الضّافي |
والفضل أن تتركني (5) كفاف | والفضل أن تتركني (5) كفاف | والفضل أن تتركني (5) كفاف |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ،
__________________
(1) بالأصل وم : فمابذته ، والمثبت عن المطبوعة.
(2) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة :
سرهفته ما شئت من سرهاف
(3) عن م ، وبالأصل : عز.
(4) عن م ، وبالأصل : غرك.
(5) عن م وبالأصل : يتركني.




