يرتجز ، يقول : أنزل فسق بالقوم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع اللفتواني ببغداد أنا أبو عمرو عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق بن مندة ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن أحمد بن يوسف بن يوه المديني ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمر بن أبان العبدي ، أنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن عبيد القرشي ، حدّثني محمّد بن عبادة ، نا أبو نعيم ، عن زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة قال : كان عبد الله بن رواحة نائما إلى جنب امرأته ، فقام إلى جارية له إلى جنب الحجرة ، فوقع عليها ، ففزعت المرأة ، فقامت فذهبت فرأته ، ثم رجعت فأخذت الشفرة ففزع ، فاستقبلها ، فقالت : مهيم لو أدركتك حيث وجدتك لوجأت بهذه الشفرة من كتفيك ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم نهانا أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب ، قالت : فاقرأ لي ، فقال :
أتانا رسول الله يتلو كتابه |
| كما لاح مشهور من الصّبح ساطع |
أتانا الهدي بعد العمى فقلوبنا |
| به موقنات أنّ ما قال واقع |
يبيت يجافي جنبه عن فراشه |
| إذا استثقلت بالكافرين المضاجع |
قالت : آمنت بالله وكذّبت البصر ، قال : فأتيت النبي صلىاللهعليهوسلم فأخبرته ، فضحك حتى بدت نواجذه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري ، أنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنا أبو عمر (1) محمّد بن العبّاس ، أنا أبو القاسم عبد الوهّاب بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر الواقدي (2) ، قال : وكان زيد بن أرقم يقول : كنت في حجر عبد الله بن رواحة ، فلم أر والي يتيم كان خيرا منه ، خرجت معه في وجهه إلى مؤتة ، وصبّ بي وصببت به ، فكان يردفني خلف رحله ، فقال ذات ليلة وهو على راحلته بين شعبتي (3) رحله وهو يتمثّل أبيات شعر :
إذا بلّغتني وحملت رحلي |
| مسافة أربع بعد الحساء |
__________________
(1) في م : أبو معمر ، خطأ ، وهو أبو عمر بن حيوية ، وقد مرّ هذا السند كثيرا ، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 409.
(2) الخبر والشعر في مغازي الواقدي 2 / 759.
(3) بالأصل وم : «شعبي» والمثبت عن الواقدي ، وشعبتي الرحل : طرفاه (القاموس).




