أخبرنا أبو الفتح الكروخي ، أنا أبو عامر محمود بن القاسم ، وأبو نصر عبد العزيز بن محمّد ، وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد ، قالوا : أنا عبد الجبار بن محمّد ، أنا محمّد بن أحمد بن محبوب ، أنا محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي ، قال (1) :
وروي في غير هذا الحديث ، أنّ النبي صلىاللهعليهوسلم دخل مكة في عمرة القضاء ، وكعب بن مالك بين يديه ، وهذا أصح عند بعض أهل العلم (2) ، لأن عبد الله بن رواحة يعني قتل يوم مؤتة ، وإنّما كانت عمرة القضاء بعد ذلك (3).
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب بن البنّا ، قالا : أنا أبو يعلى بن الفراء ، أنا أبو القاسم عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد البغوي ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا أبو الأحوص يعني سلام بن سليم عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : رأيت النبي صلىاللهعليهوسلم يوم الخندق ينقل التراب حتى وارى التراب شعر صدره وهو يرتجز برجز عبد الله بن رواحة يقول (4) :
اللهم (5) لو لا أنت ما اهتدينا |
| ولا تصدّقنا ولا صلّينا |
فأنزلن سكينة علينا |
| وثبّت الأقدام إن لاقينا |
إنّ الألى (6) قد بغوا علينا |
| وإن أرادوا فتنة أبينا |
يرفع بها صوته.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا الحارث هو ابن أبي أسامة نا أبو النضر ، نا أبو معاوية شيبان ، عن إسماعيل بن أبي
__________________
(1) سنن الترمذي (44) كتاب الأدب ، 70 باب ، الحديث رقم 2847.
(2) في سنن الترمذي : أهل الحديث.
(3) وعقب الذهبي في سير أعلام النبلاء 1 / 236 قال : قلت : كلّا بل موته بعدها بستة أشهر جزما.
وعقب ابن حجر أيضا بعد نقله كلام الترمذي في فتح الباري في المغازي 7 / 384 باب عمرة القضاء :
قال : وهو ذهول شديد وغلط مردود ، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته ، ومع أن في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر وأخيه علي وزيد بن حارثة في بنت حمزة. وجعفر قتل وزيد وابن رواحة في موطن واحد ، فكيف يخفى على الترمذي هذا؟.
(4) الرجز في أسد الغابة 3 / 21 ونسبها لعامر بن سنان الأكوع وسيرة ابن هشام 3 / 342 ونسبها أيضا لعامر بن الأكوع.
(5) سيرة ابن هشام : والله.
(6) سيرة ابن هشام : إنا إذا.




