أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو الدحداح ، نا عبد الوهّاب بن عبد الرحيم الأشجعي ، نا مروان ، نا سعيد بن عبيد الطائي ، عن علي بن ربعة قال :
سأل ابن الكوّا عليا : ما (الذَّارِياتِ ذَرْواً)(1)؟ قال : الريح ، قال : فما (فَالْحامِلاتِ وِقْراً)(2) قال : السحاب قال : فما (فَالْجارِياتِ يُسْراً)(3)؟ قال : السفن ، قال : فما : (فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً)(4)؟ قال : الملائكة ، قال : هذه اللطمة (5) في القمر (6) قال الله عزوجل : (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً)(7) ، يا ابن الكوّا أما والله ما العلم أردت ، ولكنك أردت العنت ، فكيف بقولك ثكلتك أمك ، لو ثخنت يا الكوّا من ربّ الناس؟ قال : الله قال : فمن مولى الناس؟ قال : الله ، قال : كذبت ، (اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ)(8).
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنا خيثمة بن سليمان ، نا أبو عمر هلال بن العلاء بن هلال الرّقّي ، نا أبي ، نا إسحاق بن يوسف الأزرق ، نا أبو سنان الضحاك بن مزاحم عن النزّال بن سبرة الهلالي ، قال :
وافقنا من علي بن أبي طالب ذات يوم طيب نفس ومزاح ، فذكر الحديث ، وفيه : قالوا : يا أمير المؤمنين حدّثنا عن نفسك ، قال : قد نهى الله عن التزكية ، قالوا : يا أمير المؤمنين إن الله يقول : (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)(9) قال : كنت امرأ ابتدا فأعطي ، وأسكت فابتدا ومن تحت الجوارح مني لعلما جما ، سلوني ، فقام ابن الكوّا فقال : يا أمير المؤمنين قوله عزوجل في كتابه (وَالذَّارِياتِ ذَرْواً) ، قال : هي الريح ، قال : فأخبرنا عن (فَالْحامِلاتِ وِقْراً) ، قال : ثكلتك أمك ، سل تفقها ، ولا تسأل تعنتا ، سل عما يعنيك ، ولا تسأل عما لا يعنيك ، قال : قوله : (فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً) ، قال :
__________________
(1) سورة الذاريات ، الآية : 1.
(2) سورة الذاريات ، الآية : 2.
(3) سورة الذاريات ، الآية : 3.
(4) سورة الذاريات ، الآية : 4.
(5) في م : «اللقطة» وفي المطبوعة : «اللطعة».
(6) بالأصل وم : الغمر ، والمثبت عن المطبوعة.
(7) سورة الإسراء ، الآية : 12.
(8) سورة محمد ، الآية : 11.
(9) سورة الضحى ، الآية : 11.




