يا عمرو جيرانكم الباكر |
| فالقلب لا لاه ولا طائر |
قالت : فإن الباب من دوننا |
| قلت : فإني واثب طائر |
قالت : ألا لا تلجن دارنا |
| إن أبانا رجل غائر |
قالت : فإن النصر (1) من دوننا |
| قلت : فإني فوقه ظاهر |
قالت فان الكلب من دوننا |
| قلت : بكفي مرهف باتر |
قلت فان البحر من دوننا |
| قلت : فإني (2) سابح ماهر |
قالت اليس الله من فوقنا |
| قلت : وليّ قادر غافر |
قالت فان (3) كنت اعييتنا |
| فائت (4) إذا ما هجع السّامر |
فاسقط علينا كسقوط الندى |
| ليلة لا ناهي (5) ولا زاجر (6) |
قال المأمون : لو كان قائل هذا الشعر في زماننا أو في دهرنا لما أحوج إلى هذا الاستقصاء ، ولكفاه أن يعلم أنه يهوى الدخول حتى يسبّب له.
قال أبو حاتم : وإنّما قال الوضّاح هذا الشعر في أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان ، وذلك أن الوضّاح كان من أحسن الناس وجها وكانت أم البنين زاد غير زاهر : عند الوليد بن عبد الملك بن مروان ، فأخذه وغرّقه في الماء بحضرة أم البنين.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنا أبو يعلى بن الفراء ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمد بن سويد ، نا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، نا أبو العيناء قال : قال أحمد بن معاوية.
قال وضّاح اليمن في فاطمة بنت عبد الملك بن مروان امرأة عمر بن عبد العزيز (7) :
__________________
(1) الأغاني وفوات الوفيات : القصر.
(2) عن م وبالأصل : فإن.
(3) في م : «فإن ما» وفي المطبوعة : «فإما».
(4) بالأصل وم : «بايت» والمثبت عن الأغاني ، وتمام روايته فيها :
قالت لقد أعييتنا حجة |
| فأت إذا ما هجع السامر |
(5) كذا بالأصل وم بإثبات الياء.
(6) في فوات الوفيات : آمر.
(7) البيتان في الأغاني 6 / 227.




