في كل صافية السربال صافية |
| للقذف بالنبل فيها الخذف بالنبل |
وأصبحوا فرقا في أرضهم بددا |
| يحوس أدناهم الأقصى على مهل |
وإنّما هم أضاعوا حزمهم ثقة |
| بجمعهم ولكم من واثق حجل |
بني الأصافر ما نلتم بمكركم |
| والمكر في كل إنسان أخو الفشل |
وما رجعتم بأسرى خاب سعيكم |
| غير الأراذل والأتباع والسّفل |
سلبتم الجرد معراة بلا لجم |
| والسمر مركوزة والبيض في الخلل |
هل أخر الخيل قد أردى فوارسها |
| مثال آخذها في الشكل والطّول |
أم سالب الرمح مركوزا كسالبه |
| والحرب دائرة من كفّ معتقل |
جيش أصابتهم عين الكمال وما |
| يخلو من العين إلّا غير مكتمل |
لهم بيوم حنين أسوة وهم |
| خير الأنام وفيهم خاتم الرسل |
سيقتفيكم بضرب عند أهونه |
| البيض كالبيض والأدراع كالحلل |
ملك بعيد من الأدناس ذو كلف |
| بالصّدق في القول والإخلاص في العمل |
كالسيف ما فلّ والأطواد لم تزل |
| والشمس ما ركبت والشمس لم تفل |
كم قد (1) تجلّت بنور الدين من ظلم |
| للظلم وانجاب للإظلال من ظلل |
وبلدة ما نرى فيها سوى بطل |
| عزا فأضحت وما فيها سوى طلل |
قل للمولين كفوا الطرف من جبن |
| عند اللقاء وغضّوا الطرف من خجل |
طلبتم السهل تبغون النجاة ولو |
| لذتم بملككم لذتم إلى جبل |
أسلمتموه وولّيتم فسلّمكم |
| بثبتة لو بغاها الطود لم يبل |
مسارقين ولم تنثل كنائنكم |
| والسمر لم تبتد (2) والبيض لم تذل |
ولا طرقتم بويل النبل طارقة |
| ولا تقلقت الأسياف في القلل |
فقام فردا وقد ولّت جحافله |
| فكان من نفسه في جحفل زجل (3) |
في مشهد لو ليوث الغيل تشهده |
| خرّت لأذقانها من شدة الوهل |
وسط العدى وحده ثبت الجنان وقد |
| طارت قلوب على بعد من الوجل |
يعود عنهم رويدا غير مكترث |
| بهم وقد كرّ فيهم غير محتفل |
__________________
(1) عن م ، سقطت من الأصل.
(2) في م : لم تبتذل.
(3) مهملة بدون نقط بالأصل ، والمثبت عن م.




