الصّامت ، فقيل لابن أبي عبلة : وما السّنّوت؟ قال : أما سمعت قول زهير (1) :
هم السمن بالسّنّوت لا ألس (2) فيهم |
| وهم يمنعون الجار أن يتقردا |
قال : لا (3) ألس (4) فيهم؟ قال : لا ، كذب ، قال شداد : وكان أبو أبيّ يسكن ببيت المقدس ، قال أبو حذيفة : قالوا في السّنّوت قولين : قال بعضهم : هو العسل ، وقال بعضهم : هو الكمون (5) البرّي.
قال ابن منيع : وقد روى أبو أبيّ عن النبي صلىاللهعليهوسلم غير هذا.
أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنّا ، قالا : أنا أبو سعد بن أبي علانة ، أنا أبو طاهر بن المخلّص ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا أبو الدرداء هاشم بن محمد بن يعلى المؤذن ببيت المقدس ، نا عمرو بن بكر السكسكي ، ولقيته ببيت المقدس ، نا إبراهيم بن أبي عبلة ، قال : سمعت أبا أبيّ بن كعب بن أمّ حرام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «عليكم بالسّنا والسّنّوت ، فإن فيهما شفاء من كل داء إلّا السّامّ» ، قالوا : يا رسول الله وما السّامّ؟ قال : «الموت» [5747].
قال أبو الدرداء : قلت لعمرو بن بكر : ما السّنّوت؟ قال : في غريب كلام العرب : ربّ عكّة السمن تعصر (6) فيخرج خطوطا سودا مع السمن ، وقال الشاعر :
هم السمن بالسّنّوت لا ألسّ فيهم |
| وهم يمنعون الجار أن يتقرّدا |
قلنا : ما ألس (7) فيهم ، قال : لا غشّ فيهم ، قلنا : يتقرّد؟ قال : لا يستذل جارهم.
وأخبرناه (8) أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مندة ، أنا محمد بن يعقوب ، أنا أبو الدرداء ، أنا عمرو بن بكر السكسكي ، نا
__________________
(1) البيت ليس في ديوان زهير ، وهو في اللسان سنت وقرد باختلاف الرواية ، ونسبه إلى الحصين بن القعقاع.
(2) في م : «ألسن».
(3) سقطت لا من الأصل وأضيفت عن م.
(4) في م : «ألسن».
(5) عن م والنهاية ، وبالأصل : الكون.
(6) بالأصل : «يعصر» والتاء أهملت في م ، والمثبت عن المطبوعة.
(7) بالأصل : «ما لا ألس» والمثبت عن م.
(8) في م : أخبرناه بدون الواو.




