قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد ، نا أبو نصر بن الجبّان ، أنا محمّد بن سليمان البندار ، حدّثني محمّد بن الفيض أبو الحسن الغساني قال :
حضرت عند هشام بن عمّار وجاءه رجل يسأله أن يحدثه بمقتل عثمان فقال له هشام : ما أنا بفارغ له السّاعة ، وهو حديث طويل ، فجلس الرجل طويلا ، وعبد الله بن ذكوان إلى جانب هشام فقال له عبد الله بن ذكوان : تقدم إليّ اكتب هذا الشعر ، وانصرف به ، فأنشدنا عبد الله بن ذكوان وكتب الرجل :
وما أن أبالي فائتا بعد فائت |
| إذا كنت في الدّارين يا غايتي جاري |
قال : فكتبه وانصرف.
قال : وسمعت هشام بن عمّار ، وقد رأى عصا لعبد الله بن ذكوان فيما بين المنبر والحصير ، وقد مضى عبد الله بن ذكوان يتهيأ للصلاة فقال : ما هذه العصا؟ قالوا : هذه عصا عبد الله بن ذكوان ، قال : أنا أكبر من أبيه وما أحمل عصا (1).
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي محمّد عبد العزيز بن أحمد الصوفي ، حدّثني أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر بن أيوب المرّي من لفظه سنة خمس عشرة وأربعمائة ، أنا محمّد بن سليمان الربعي البندار ، نا أبو الحسن محمّد بن الفيض الغسّاني ، قال :
جاء رجل من. الحرجلّة (2) يطلب لأخيه اللعابين في عرسه فوجد السلطان قد منعهم ، قال : فجاء يطلب المعبرين (3) فلقيه رجل من الصوفية فسأله عن المعبرين وكان الصّوفي ماجنا فأرشده إلى عبد الله بن ذكوان ، وأراه إيّاه وهو جالس في زاوية المقصورة وراء المنبر ، فجاءه الرجل فسلّم عليه ثم قال لابن ذكوان : أبو من؟ قال أبو عمرو : قال : أنا رجل من أهل الحرجلّة ، قال : حياك الله من حيث كنت ، قال : إن أخي
__________________
(1) الخبر في تهذيب الكمال 10 / 9 وانظر معرفة القراء الكبار 1 / 200 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 241 250) ص 308.
(2) الحرجلة : قرية من قرى دمشق (معجم البلدان).
(3) كذا بالأصل وم والمطبوعة ، وتاريخ الإسلام ، وفي معرفة القراء الكبار : «المغبرين» وانظر ما كتبه محققه ، وانظر تاج العروس «غبر».




