أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبيد الله (1) بن محمّد ، حدّثني جدي ، نا إسماعيل بن عليّة ، نا الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن ابن حوالة قال :
أتيت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو جالس في ظل دومة (2) ، وعنده كاتب يملي عليه ، فقال له : «أنكتبك يا ابن حوالة؟» قال : فيم يا رسول الله ، فاعرض عنه فأكبّ على كاتبه يملي عليه ، فنظرت فإذا في الكتاب عمر ، فعرفت أن عمر لا يكتب إلّا في خير ثم قال : «أنكتبك يا ابن حوالة؟» قلت : نعم يا رسول الله ، فقال : «يا ابن حوالة كيف تصنع في فتن تخرج في أطراف الأرض كأنها صياصي (3) البقر؟» فقلت : لا أدري ما خار الله لي ورسوله ، قال : «فكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها كان الأولى فيها انتفاجة (4) أرنب» ، فقال : اتبعوا هذا ورجل مقف (5) حينئذ ، فانطلقت ، فسعيت فأخذت بمنكبه ، فأقبلت بوجهه إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقلت : هذا؟ قال : «نعم» ، فإذا هو عثمان بن عفان [5856]
قال : (6) أنا عبد الله بن محمّد ، نا هدبة بن خالد ، نا حمّاد بن سلمة ، عن الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عبد الله بن حوالة أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «تهجمون على رجل يبايع الناس معتجرا ببرد يبايع الناس من أهل الجنّة» ، قال : فإذا هو عثمان بن عفّان [5857].
أخبرناه أتمّ من هذا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (7) ، حدّثني أبي ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، نا الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن ابن حوالة ، قال :
أتيت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو جالس في ظل دومة ، وعنده كاتب يملي عليه ، فقال : «ألا أكتبك يا ابن حوالة» ، فقلت : لا أدري ما خار الله لي ورسوله ، فأعرض عني ،
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «عبد الله». وسيرد في الخبر التالي : «عبد الله».
(2) الدومة جمعها الدوم ، وهي شجر ضخام ، وقيل : شجر المتل (انظر اللسان : دوم).
(3) الصياصي : جمع صيصة بالكسر ، قرن البقر والظباء (القاموس).
(4) يقال : انتفج الأرنب : ثار (اللسان).
(5) بالأصل وم : مقفى.
(6) قدّم هذا الخبر في المطبوعة قبل الخبر السابق.
(7) مسند أحمد 6 / 49 ، رقم 17001.




