أبو زيد النحوي ، نا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن دينار ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : دخلنا مقابر المدينة مع عليّ بن أبي طالب ، قام علي إلى قبر فاطمة وانصرف الناس ، قال : فتكلم وأنشأ يقول (1) :
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة |
| وإنّ بقائي بعدكم لقليل |
وإنّ افتقادي واحدا بعد واحد |
| دليل أن لا يدوم خليل |
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة |
| وصاحبها حتى الممات عليل |
ثم نادى : يا أهل القبور من المؤمنين : تخبرونا بأخباركم ، أم تريدون أن نخبركم ، السّلام عليكم ورحمة الله ، قال : فسمعنا صوتا : وعليك السّلام ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين ، خبّرنا عما كان بعدنا؟ فقال عليّ : أمّا أزواجكم فقد تزوجوا ، وأمّا أموالكم فقد اقتسموها ، وأولادكم فقد حشروا في زمرة اليتامى ، والبناء الذي شيدتم فقد سكنها أعداؤكم ، فهذه أخباركم عندنا ، فما أخبار ما عندكم؟ فأجابه ميّت : قد تخرقت الأكفان وانتثرت الشعور ، وتقطّعت الجلود ، وسالت الأحداق على الخدود ، وسالت المناخر بالقيح والصديد ، وما قدّمناه وجدناه ، وما خلّفناه خسرناه ، ونحن مرتهنون بالأعمال.
قال البيهقي : في إسناده قبل أبي زيد النحوي من يجهل ، والله أعلم.
3247 عبد الله بن الحسن بن غالب بن الهيثم
أبو محمّد القاضي (2)
حدّث بعرفة (3) ، عن عبد الله (4) البغوي.
روى عنه : أبو بكر أحمد بن علي بن الحسن بن أبي السنديان الأطرابلسي.
أنبأنا أبو طاهر محمّد بن الحسين الحنّائي ، أنا أبو علي الأهوازي قراءة نا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي السنديان بأطرابلس ، نا أبو محمّد عبد الله بن الحسن بن غالب بن الهيثم القاضي بعرفة (5) ، نا عبد الله بن محمّد البغوي ، نا
__________________
(1) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص 149 150 وانظر تخريجها فيه.
(2) ترجمته في ميزان الاعتدال 2 / 406.
(3) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «بعرقة».
(4) في المطبوعة : «عبد الله بن محمد البغوي» وفي ميزان الاعتدال : عن أبي القاسم البغوي.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «بعرقة».




