يا ابن الفواطم خير الناس كلّهم |
| عند الفخار وأولاهم بتطهير |
إنّي لحامل عذري ثم ناشره |
| وليس ينفع عذر غير منشور (1) |
وحالف بيمين غير كاذبة |
| بالله والبدن إذ كيّت لتخير |
وبالمشاعر أعلاها وأسفلها |
| وبيت ربّ بأجيادين (2) معمور |
لقد أتاك العدى عنّي بفاحشة |
| منهم فروها بإسراف وتكثير |
لا تسمعنّ بنا إفكا ولا كذبا |
| يا ذا الحفاظ وذا النعماء والخير |
والمستعان إذا ما أزمة أزمت |
| بنا جذبها على الجدب الحدابير |
لم يوصني الله إذ أوصى ببعضكم |
| ولا النبي الذي يهدي إلى النور |
قتلت إن كان حقا ثم كان دمي |
| إلى وليّ ضعيف غير منصور |
والله لو كان أن ترضى فراق يدي |
| فارقتها بعتيق الجدّ مطرور |
أو بقر بطني جهارا قمت أبقره |
| حتى يعالج مني بطن مبقور |
أو قطّع الأكحل المغترّ قاطعه |
| أعذرت فيه ولم أحفل لتغرير |
قال : ونا الزبير ، حدّثني محمّد بن الضّحّاك الحزامي ، عن أبيه الضّحّاك بن عثمان قال : كتب أمير المؤمنين أبو العبّاس إلى عبد الله بن حسن يذكر له تغيب ابنيه محمّد وإبراهيم ويتمثل له :
أريد حياءه ويريد قتلي |
| عذيري من خليلي من مراد |
فكتب إليه عبد الله بن حسن :
وكيف تريد ذاك وأنت منه |
| بمنزلة النّياط من الفؤاد |
وكيف تريد ذاك وأنت منه |
| وأنت لهاشم رأس وهاد |
وكيف تريد ذاك وأنت منه |
| وزندك حين تقدح من زنادي |
أخبرنا أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد ، وأبو النجم بدر بن عبد الله ، قالا : أنا وأبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب (3) ، أنا الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ، نا جدي ، حدّثني أبو الحسن
__________________
(1) عن م وبالأصل : تشوير.
(2) أجيادان : محلتان بمكة (انظر ياقوت).
(3) الخبر في تاريخ بغداد 9 / 432.




