وكيف يأخذ مثلي في تخيره |
| وسط المعاشر محقورا من الثمن |
وقد صحبت وجاورت الرجال فلم |
| أملل إخاء ولم أغدر ولم أخن |
وما برحت يمين الله في سنن |
| من صالح العهد أمضيها إلى سنن |
يا ابن الفواطم خير الناس كلهم |
| بيتا وأولاهم بالفوز لا الغبن |
إن كنت نحوي فأين الله جابرنا |
| ولا اجتبار لنا إن أنت لم تكن |
وما لبست عناني في مساءتكم |
| ولا خلعت لغشّ نحوكم رسني |
وأنت من هاشم في سرّ نبعتها |
| وطينة لم تقارف هجنة الطين |
لو راهنت هاشم عن خيرها رجلا |
| كان (1) أبوك الذي يختص بالرهن |
والله لو لا أبوك الحبر قد نزلت |
| مني قواف بأهل اللؤم والوهن |
تبري العظام فتبدي عن جناجنها (2) |
| أخذ الشريجة بالمبراة والسفن |
أنت الجواد الذي ندعو (3) فيلحقنا |
| إذا تراخى المدى بالقرح الحصن |
فما أبالي إذا ما كنت لي كنفا |
| من صدّ أو بتّ من أقرانه قرني |
وما أبالي عدوا بعد شاحنني |
| أم زاحمت شععفات الصم من حضن |
أنت المرجّى لأمر الناس إن أزمت |
| جدّاء صرماء لم تصرر على ابن (4) |
يأوون منك إلى حصن يلاذ به |
| يأوي اليه الطواري واسع العطن |
قال : ونا الزبير ، حدّثني محمّد بن يحيى ، عن أيوب بن عمر ، عن ابن زبنّج راوية ابن هرمة ، فقال الذي قال لابن هرمة في قوله لحسن بن زيد ، واعتذر إليه ابن هرمة بهذا الشعر محمّد بن عبد الله بن حسن وهو أشبه عندي ، قال : قال له ابن زبنّج (5) : والله لئن علم بهذا حسن بن زيد ليقتلنك.
قال : ونا الزبير : حدّثني نوفل بن ميمون عن أبي مالك محمّد بن مالك بن علي بن هرمة ، عن عمّه إبراهيم بن علي بن هرمة أنه قال يعتذر أيضا مما قال للحسن بن زيد :
__________________
(1) بالأصل وم : لكان ، والمثبت عن المطبوعة لاستقامة الوزن.
(2) الجناجن رءوس الأضلاع واحدها جنجن.
(3) بالأصل وم : يدعوا.
(4) الجداء : السنة المحلة (اللسان : سنن).
(5) إعجامها مضطرب بالأصل وم ، وضبطت بموحدة وتشديد النون وفتحات : زبنّج عن تبصير المنتبه 2 / 590 وفيه : راوية ابن هرمة ، روى عنه أيوب بن عمر.




