أما بنوها ثم حولي فقد ردعوا (1) |
| نبلي الصباب التي جمعت في قرني |
فما بيثرب منهم من أعاتبه (2) |
| إلّا عوائد أرجوهنّ من حسن |
وذاك من يأته يعمد إلى رجل |
| من كل صالحة أو صالح قمن |
لا يسلم الحمد للسوام إن شحطوا |
| بل يأخذ الحمد بالغالي من الثمن |
ما زال ينمي وزال الله يرفعه |
| طولا على بغضة الأعداء والإحن |
أمات في جوف ذي الشحناء ظنته |
| وكان داء لذي الشحناء والظنن |
إذا بنو هاشم آلت بأفدحها |
| إلى المغيض (3) وخافت دولة الغبن |
حازت يدا حسن قد حين من كرم |
| لم يعملا نشب (4) المبراة والسفن |
لا يستريح إلى إثم ولا كذب |
| عند السؤال ولا يجتن بالجنن |
ما قال أفعل أمضاه لوجهته |
| وما أبى لح (5) ما يأبى فلم يكن |
ما أطلعت رأسها كيما تهددني |
| حصا تطرح من يعيا على شزن |
إلا ذكرت ابن زيد وهو ذو صلة |
| عند السنين وعوّاد على الزمن |
فأسلم ولا زال من عاداك محتملا |
| غيظا ولا زال معفورا على الذقن |
لن يعتب الله أنفا فيك أرغمه |
| حتى تزول رواسي الصخر من خصن (6) |
إذا خلوت به ناجيت ذا طبن |
| يأوي إلى عقل صافي العقل مؤتمن |
طلق اليدين إذا أضيافه طرقوا |
| يشكون من قرة شكوى ومن وسن |
باتوا يعدون نجم الليل بينهم |
| في مستحير النواحي زاهق (7) السمن |
ثم اعتدوا وهم دهم شواربهم |
| ولم يبيتوا على ضيح (8) من اللبن |
قد جعل الناس حينا نحو منزله |
| شفا كقرن أثبت الرأس مدّهن |
فهم إلى نائل منه ومنفعة |
| يعطونها ثكن (9) تهوي إلى ثكن |
__________________
(1) في الأغاني 4 / 376 في أخبار ابن هرمة : قرعوا. نبل الضباب والضباب هنا : الأحقاد.
(2) بالأصل وم : أعانيه ، والمثبت عن الأغاني.
(3) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : المفيض.
(4) بالأصل وم : نشبا.
(5) في المطبوعة : لج.
(6) حضن : جبل بأعلى نجد.
(7) بالأصل وم : راهق ، والمثبت عن المطبوعة.
(8) الضيح : اللبن الرقيق الممزوج.
(9) بالأصل وم : «تكنا» والمثبت عن المطبوعة.




