الطريق ، فأوقد نارا ، وقال لهم : عليكم بالسمع والطاعة ، قالوا : نعم ، قال : فلست آمركم بشيء إلّا فعلتموه ، قالوا : نعم ، قال : فإنّي أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلّا توثبتم في هذه النار ، فقام بعض القوم فتحجزوا (1) وظنوا أنهم واثبون فيها ، فقال لهم : اجلسوا فإنّما كنت أضحك بكم ، فذكروا ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوسلم بعد أن قدمنا ، فقال : «من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه» [5830].
أخبرناه عاليا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ قالا : أنا أبو يعلى ، نا زهير ، نا يزيد بن هارون ، نا وقال ابن المقرئ : أنا محمد بن عمرو ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان أنّ أبا سعيد زاد ابن المقرئ : والخدري (2) قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم علقمة بن مجزّز (3) على بعث أنا فيهم ، فخرجنا حتى إذا كنا على رأس غزاتنا أو في بعض الطريق ، فاستأذنه طائفة ، فأذن لهم ، وأمّر عليهم عبد الله بن حذافة ، وكان من أصحاب بدر ، وكانت فيه دعابة ، فكنت فيمن رجع معه ، فبينا نحن في الطريق فنزلنا منزلا ، فأوقد القوم نارا يصطلون بها ويصنعون عليها صنيعا لهم ، إذا قال لهم عبد الله : أليس زاد ابن حمدان : لي ، وقالا : عليكم السمع والطاعة؟ قالوا : بلى ، قال : فما أنا بآمركم بشيء إلّا فعلتموه ، قالوا : بلى ، قال : فإنّي أعزم عليكم بحقي إلّا تواثبتم في هذه النار ، قال : فقام ناس فتحجّزوا حتى إذا ظن أنهم واقعون وقال ابن حمدان : واثبون فيها ، قال : أمسكوا عليكم أنفسكم فإنما كنت أضحك معكم ، فلما قدموا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال ابن حمدان : نبي الله صلىاللهعليهوسلم ذكروا له ذلك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه» (4) [5831].
__________________
(1) أي شدوا أوساطهم.
(2) كذا بالأصل وم مع الواو ، ونراها مقحمة ولا لزوم لها. وانظر سير أعلام النبلاء 2 / 12.
(3) بالأصل : «محر» ثم بياض مقدار حرف أو حرفين ، وفي م : «مجر» وكلاهما حرف فيهما الاسم ، والصواب ما أثبت عن سير أعلام النبلاء 2 / 12 ومجزز : بجيم وزاءين الأولى مشددة مكسورة (نص على ذلك في أسد الغابة 3 / 584).
(4) نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء 2 / 12 13 من طريق محمد بن عمرو ، وأسد الغابة 3 / 584 في ترجمة علقمة بن مجزز.




